الجمعة 10 رمضان 1423 هـ الموافق 15 نوفمبر 2002 رجح عبدالعزيز الرنتيسي أحد قيادات حركة حماس في قطاع غزة استمرار الحوار بين حركتي فتح وحماس وصولاً إلى نتائج ايجابية في وقت دعت حركة الجهاد الاسلامي إلى توسيع الحوار ليشمل الفصائل الأخرى وتوقع الرنتيسي نتائج ايجابية للحوار المستمر بين حماس وفتح. وقال الرنتيسى فى حديث لصحيفة «النهار» اللبنانية أمس ان الحوار مفتوح و يتناول قضايا وحدة الشارع الفلسطينى ومتانة الجبهة الداخلية و كيفية مواجهة العدو الصهيونى ومقاومته فضلا عن اتفاقات اوسلو. وعن لقاءات الحركة مع الاوربيين قال الرنتيسى ان الزيارة التى قام بها المستشار خافيير سولانا للحركة فى غزة كانت بترتيب من «الامن الوقائى» و أنها أوضحت خلال اللقاء الموقف و المعاناة الفلسطينية و اكدت على شرعية مقاومة الاحتلال فيما شرح سولانا الموقف الدولى والاقليمى والمحلى. ونفى الرنتيسى تعرض الحركة الى ضغوط أوروبية وعربية لوقف العمليات، مشيرا الى أنه لا علاقات للحركة بأوروبا و الى أن أحدا لا يستطيع ان يضغط عليها. ورد الرنتيسى على توقعات رئيس الموساد السابق هليفى بفتح حوار بين اسرائيل و«حماس» بالقول بأن الحركة لا تحاور الصهاينة و لا تعترف بوجود اسرائيل وأنها لن تقبل بأى حوار معها لانه اعتراف بها. إلى ذلك قالت حركة الجهاد الاسلامي انها مع الجو الايجابي المبدئي الذي ساد اجواء الحوار بين فتح وحماس. وأضافت في بيان ان الحوار يشكل قاعدة ارتكازية للتعامل مع جميع القوى الفلسطينية والوطنية والاسلامية مؤكدة ان في ذلك افشال لمخططات الاعداء الهادفة إلى تمزيق صفوف شعبنا، وادخاله في متاهة الصراعات الداخلية «لا سمح الله». وثمنت الجهاد الاسلامي الحرص الشديد لفتح وحماس على وحدة الصف وتعزيز الوحدة الوطنية ونزع كل فتيل يمكن ان يوتر الاجواء بين بعض القوى والعمل على توجيه الجهود كلها لمقاومة الاحتلال وجرائمه بكافة الوسائل الممكنة لأن هذا حق للشعب الفلسطيني ومشروع. وأعربت حركة الجهاد في بيانها عن أملها ان تتسع اللجنة الثنائية الدائمة للحوار لتضم كافة القوى الوطنية والاسلامية للوصول إلى القواسم المشتركة لجميع القوى التي تمكننا من دحر الاحتلال وتحقيق اهداف الشعب الفلسطيني. وقال حسن الصيفي الناطق باسم حزب الخلاص الوطني الاسلامي المقرب من حركة حماس من جهته «نحن نرحب بالبيان الصادر حوار القاهرة وبكل ما جاء فيه وأضاف نبارك تشكيل لجنة داخلية تشرف على حل اشكالاتنا ومعالجة قضايانا وتأمين حقنا في مقاومة الاحتلال». وتابع: نحن في حزب الخلاص نعتبر البند الاخير هو من أفضل ما جاء في بنود الاتفاق مما يؤكد ان الشعب الفلسطيني بكل أطيافه السياسية مجمع على حقنا في المقاومة المسلحة وبالتالي انتهاء أي جدل في هذا الموضوع. واعتبر الصيفي ان (هذا مكسب كبير ونجاح عظيم لخيار المقاومة). وثمن الناطق باسم حزب الخلاص عالياً دور جمهورية مصر العربية التي استضافت الحوار ورعته ووفرت المناخ المناسب لنجاحه. وقال محمود الهباشي الامين العام لحزب الاتحاد الوطني الاسلامي نحن نرى ان أهم ما في حوار القاهرة انه جاء منسجماً مع المنهج الصحيح والسليم في تناول خلافاتنا الداخلية التي لا يمكن حلها إلا بالحوار الهادئ والهادف والبناء على قاعدة نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه. وأضاف الهباشي: هذا ما أكده البيان المشترك الذي نص على استمرار الحوار واتساعه ليشمل جميع القضايا الفلسطينية وجميع القوى السياسية الفلسطينية. وأشار إلى ان نتائج الحوار تدعو للتفاؤل وخصوصاً بالنظر إلى الأجواء الايجابية التي سادت جلسات اللقاءات. وشدد على ضرورة دعم كل الجهود التي تبذل من أجل حماية الوحدة الوطنية وترتيب أوضاعنا الداخلية على قاعدة سلطة واحدة لشعب واحد وعلى أساس برنامج الحدى الأدنى من الاجماع الوطني الذي تلتقي عليه جميع القوى السياسية الفلسطينية وفي مقدمة ذلك الاجماع على حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال. غزة ـ ماهر ابراهيم والوكالات:
