الجمعة 10 رمضان 1423 هـ الموافق 15 نوفمبر 2002 أصدر يوشكا فيشر وزير الخارجية الالماني الاربعاء دعوة لمداواة الجراح بين الالمان واليهود في كافة أرجاء العالم. وفي كلمة رئيسية، تعهد فيشر بأن ألمانيا ستمضي قدما في جهودها لمداواة الاصابات والمعاناة التي تسبب فيها الالمان في القرون الماضية. وجه فيشر تصريحاته في الاجتماع غير المسبوق لمؤتمر التعويضات اليهودية - وهي المرة الاولى التي تجتمع فيها المنظمة على الاراضي الالمانية منذ نشأتها منذ 52 عاما. وأشاد ممثل مؤتمر التعويضات اليهودية (جيه سي سي) في ألمانيا كارل بروتسيك بالاجتماع في برلين، قائلا أنه أثبت أن القادة الالمان اعترفوا بمسئوليتهم الاخلاقية عن الهولوكوست. يذكر أنه في العاشر من سبتمبر 1952 توصلت حكومة ألمانيا الغربية وإسرائيل إلى اتفاق حول تعويض الناجين من الهولوكوست. وتم توقيع الاتفاق في أرض محايدة، في مجلس مدينة لوكسمبورغ، من قبل المستشار الالماني الاسبق كونراد اديناور ووزير الخارجية الاسرائيلي آنذاك موشيه شاريت. وقبل عام، في 27 سبتمبر 1951، وجه اديناور كلمة أمام برلمان بلاده ألمانيا أعلن فيه المسئولية الالمانية عن التعويض المادي وإعادة الممتلكات لليهود الناجين من النازية. وقال آنذاك في كلمته «لقد ارتكبت جرائم تعجز الكلمات عن وصفها باسم الشعب الالماني، تدعو لتعويض معنوي ومادي، عن الضرر الشخصي الذي لحق باليهود والممتلكات اليهودية التي لا يوجد حتى الان مدعين شرعيون وشخصيون لها» وقد تلقى قرابة نصف مليون شخص من الناجين من الهولوكوست تعويضات في 67 دولة نتيجة عمل المؤتمر. ووصلت الاموال التي حل عليها الناجون من الهولوكوست بسبب عمل مؤتمر التعويضات الى اكثر من 50 مليار دولار. د.ب.ا