الجمعة 10 رمضان 1423 هـ الموافق 15 نوفمبر 2002 أجلت الشرطة الفرنسية نحو 100 مهاجر من الاكراد العراقيين والافغان من كنيسة في ميناء كاليه صباح الخميس بعد ان احتلوها خمسة ايام للحث على منحهم حق اللجوء. وقال مصور لرويترز ان المهاجرين اقتيدوا من كنيسة سان بيير سان بول الى حافلات كانت في انتظارهم بعد ان اخلت الشرطة المبنى في حوالي الساعة الخامسة صباحا بالتوقيت المحلي «0400 بتوقيت غرينتش». وقال شهود انه لم تكن هناك اي علامات على العنف اثناء عملية الاجلاء التي استمرت نحو نصف ساعة. ومن المنتظر ان تنقل الحافلات المهاجرين الى اقسام للشرطة في كاليه. وكان المهاجرون قد احتلوا الكنيسة يوم السبت وتحدوا تهديدات من السلطات لاقتحام المبنى وحذر بعضهم من ان اي محاولة لدخول المبنى بالقوة ستنتهي بحمام دم. وقال مفاوضون في وقت متأخر امس الاربعاء ان بعض الاكراد العراقيين وافقوا على قبول عرض فرنسي لمنحهم حق اللجؤ لكنهم ظلوا يرفضون الخروج الى ان يحصل المهاجرون الافغان في الكنيسة وعددهم نحو اثني عشر على وعود بانهم لن يجري ترحيلهم. ومعظم اولئك الذين كانوا داخل الكنيسة قاموا برحلات محفوفة بالخطر عبر اوروبا في طريقهم الى مخيم سانجات للاجئين القريب والمعروف بانه قاعدة للمهاجرين الذين يتسللون عبر نفق القنال الانجليزي الى بريطانيا بعد الاختباء في شاحنات او قطارات. وتقليديا فان فرنسا لا تعيد المهاجرين الى دولهم اذا كانوا قادمين من مناطق الحرب التي كانت تشمل في السابق العراق وافغانستان وكوسوفو. لكن مهاجرين كثيرين يعتقدون ان بريطانيا ستنظر في طلباتهم للجوء بشكل اكثر ايجابية. وذكرت تقارير ان ممثلي جماعات اللاجئين الذين تفاوضوا مع المهاجرين ابلغوهم ان ليس هناك فرصة تذكر لان تطرد فرنسا الاكراد العراقيين خاصة في ضوء التهديدات الامريكية بحرب محتملة على العراق. لكن بالنسبة لافغانستان فانه بعد سقوط حركة طالبان المتشددة فان فرنسا ترى انه ليس هناك سبب يمنع عودة المواطنين الافغان الى بلدهم ليساعدوا في اعادة بنائه.رويترز
