الجمعة 10 رمضان 1423 هـ الموافق 15 نوفمبر 2002 حذر الدكتور مصطفى البرغوثي، امين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية من مضي اسرائيل في بناء جدار الفصل، مشيرا الى ان من شأن ذلك انشاء نظام تمييز عنصري، يفوق بأضعاف ما كان سائدا في جنوب افريقيا، اضافة الى مخاطر تهجير السكان الفلسطينيين من مناطق سكناهم في المناطق التي سيجري تدميرها او ضمها لصالح بناء الجدار. جاء هذا لدى لقاء البرغوثي والدكتور خالد السيفي والدكتور رياض مشعل من المبادرة، في رام الله امس، بوفد من الحزب الوطني الجنوب افريقي، ضم في صفوفه وزراء ونوابا حاليين وسابقين مثلوا الحزب في لانتخابات التي فاز فيها عام 1994 وذلك ضمن مبادرة اطلقها ناشطون في جنوب افريقيا للوقوف مع الشعب الفلسطيني واظهار التضامن معه، في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي العنصري. وتطرق البرغوثي الى الممارسات الاسرائيلية العنصرية الاخرى، كسرقة المياه الفلسطينية لصالح المستوطنين، ومنع الفلسطينيين من استخدام الشوارع للتنقل بين مدنهم وقراهم وتخصيصها لحركة المستوطنين، اضافة الى الفارق الشاسع بين دخل الفرد الفلسطيني من جهة والاسرائيلي من جهة اخرى، بالرغم من اعتماد الفلسطينيين على الشراء من السوق الاسرائيلية بنفس السعر الذي يتعامل به الاسرائيليون، ناهيك عن اعمال هدم البيوت الفلسطينية الدائرة في مدينة القدس وباقي انحاء الاراضي الفلسطينية. ونبه الدكتور البرغوثي الى خطورة السياسات الاسرائيلية الاخرى من اعادة الاحتلال الكامل للاراضي الفلسطينية، وتصعيد الهجمة الاستيطانية، والاستمرار في سياسة الحصار والاغلاق، فضلا عن امكانية استغلال اسرائيل للانشغال العالمي بالحرب ضد العراق، لتصعيد عدوانها وربما طرد الفلسطينيين من ارضهم. واضاف انه اذا لم يكن هناك وقف لاعمال الاستيطان وبناء ما الجدار الفاصل الذي اسماه بـ «سور برلين العنصري» فلن تكون هناك اية فرصة لتحقيق سلام عادل في المنطقة. واشار الى اهمية تشكيل اوسع حملة تضامن دولي مع الشعب الفلسطيني، مشيرا في هذا السياق الى الحملة الشعبية الدولية لحماية الشعب الفلسطيني، والتي استطاع ناشطوها تحقيق العديد من المكاسب على صعيد دعم القضية الفلسطينية. رام الله ـ «البيان»: