الجمعة 10 رمضان 1423 هـ الموافق 15 نوفمبر 2002 طرحت ادارة جورج بوش الرئيس الاميركي برنامجا طويل المدى للبحث في ارتفاع حرارة الارض وذلك بعد مرور عام على انسحاب الرئيس الاميركي فجأة من جهود منسقة دوليا لاحتواء هذا الوضع. ووضعت هذه الوثيقة التي تشتمل على 165 صفحة على موقع للانترنت وهي ترسم خطة لتنسيق عمل حوالي عشر جهات حكومية تقوم بأبحاث عن ارتفاع حرارة الارض. وستتخذ هذه الوثيقة أساسا للمناقشات في ندوة حرة تعقد في واشنطن في أوائل ديسمبر المقبل. ويذكر أن الرئيس بوش انسحب من بروتوكول «كيوتو» الذي سمي باسم المدينة اليابانية التي أعدت فيها خطة منسّقة لخفض انبعاث غاز ثاني أوكسيد الكربون وانبعاثات كيميائية أخرى دمّرت طبقة الاوزون في الغلاف الجوي. وأثار هذا الانسحاب غضب منظمات لحماية البيئة ودول في العالم وبخاصة دول الاتحاد الاوروبي. وتذرع بوش بأن تدابير كيوتو التي تدعو إلى تقليص حجم النشاط الصناعي ستكلف الاقتصاد الاميركي المترنح غاليا. وتضع الوثيقة الجديدة خطة تبين مدى تأثير الاعمال البشرية على ارتفاع حرارة الارض منذ عام 1950. وعبّر الدكتور مايكل أوبنهايمر أستاذ علم الارض في حديث لصحيفة« نيويورك تايمز» نشر امس الاول عن قلقه «لانهم في الوقت الذي يواصلون الابحاث تغلق فتحة الامل في تجنب ارتفاع حرارة الارض بصورة خطيرة». وقال نقّاد آخرون ان خطة بوش الجديدة تتجاهل النتائج التي أسفرت عنها جهود استمرت عشرة أعوام لتقييم التغيرات المناخية في الولايات المتحدة ونشرتها هيئة حماية البيئة عام 2000. وهاجم أقطاب الصناعة المقرّبون من بوش والحزب الجمهوري تقرير هيئة حماية البيئة بشدة مؤكدين أنه يتضمن مبالغات في التحذيرات حسب زعمهم.د.ب.أ