الجمعة 10 رمضان 1423 هـ الموافق 15 نوفمبر 2002 طالبت السلطة الفلسطينية بتدخل دولي عاجل لانقاذ نابلس من براثن الاحتلال وحذرت من المخطط الصهيوني الجاري باعادة احتلال قطاع غزة. وناشدت السلطة الفلسطينية في بيان أذاعته وكالة الانباء الفلسطينية «وفا» العالم أن يضع حدا «للجريمة الوحشية» التي ترتكبها القوات الاسرائيلية ضد نابلس ومخيم اللاجئين فيها والقرى المحيطة بها. وأهابت بصفة خاصة باللجنة الدولية للصليب الاحمر التدخل في أقرب وقت ممكن لوضع حد للعملية الاسرائيلية في المدينة. وأوضح البيان «أن القمع الوحشي الذي تمارسه إسرائيل ضد شعبنا لن يحقق أبدا الامن للاسرائيليين. والسبيل الوحيد لتحقيق السلام بين الشعبين هو الانسحاب من الاراضي المحتلة». وانتقدت السلطة الفلسطينية الحملة الانتخابية لزعماء اليمين الاسرائيلي لانها استهدفت شخص الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات. وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن الجيش الاسرائيلي يجد من الصعوبة اقتحام البلدة القديمة في نابلس التي يعيش فيها 40 ألف نسمة وتعد من ضمن الاماكن المكتظة بالسكان في الاراضي الفلسطينية. واعتبر صائب عريقات وزير الحكم المحلي في السلطة الفلسطينية امس ان عملية التوغل في جنوب غزة التي حصلت ليلة الاربعاء الخميس هي «تمهيد لاعادة احتلال قطاع غزة بأكمله». وقال عريقات لوكالة فرانس برس ان «العدوان على جنوب غزة والتوغلات اليومية في رفح تهدف الى اعادة احتلال قطاع غزة بأكمله» مضيفا ان «قوات الاحتلال تسعى الى تدمير الجهود التي تبذلها اللجنة الرباعية الدولية والى نسف عملية السلام وتدمير السلطة الفلسطينية». وتتألف اللجنة الرباعية من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا. وبعد ان اعلن ان السلطة الفلسطينية «تدين بشدة العدوان على غزة ورفح ونابلس في وقت يحاول فيه المندوبون الدوليون اخراج عملية السلام من مازقها الحقيقي» دعا المجتمع الدولي الى «التدخل الفوري لوقف الجرائم والعدوان الاسرائيلي». من جهته اكد الدكتور محمود الزهارالقيادى البارز فى حركة حماس أن عملية التوغل الاسرائيلى فى قطاع غزة صباح الخميس ذات رسائل متعددة موجهة الى كل مقاوم فلسطينى وقياديى الحركة الاسلامية وغيرها والداخل الاسرائيلى. وقال الزهار «فى تصريحات لراديو لندن» ان قوات الاحتلال اقتحمت لأسباب أمنية منزل عائلة «مقداد» وقامت باعتقال أحد الأشخاص وثلاثة من اخوانه بهدف توجيه رسالة الى كل مقاوم ومجاهد بأنها تستطيع الوصول اليه. وأوضح القيادى البارز فى حركة حماس أن الرسالة الثانية موجهة الى كل انسان فى قطاع غزة ومفادها أن قوات الاحتلال قادرة على الوصول لأى بيت فى اللحظة التى تحددها وأنها يمكنها أيضا الوصول الى قيادات الحركة الاسلامية وغيرها. وأشار الزهار الى أن العملية تهدف من جهة ثالثة الى توجيه رسالة الى مواطنى اسرائيل بأن رئيس الحكومة الاسرائيلية ارييل شارون يعمل ويحافظ على الأمن، لا سيما بعد تراجع شعبيته اثر فشل سياسته القمعية ضد الشعب الفلسطينى وعدم قدرته على توفيرالأمن للاسرائيليين. وشدد على أن هذه العملية أو غيرها لا تهز من عزيمة الشارع الفلسطينى لان حجم المجاهدين الذين خرجوا فى مدينة غزة لمقاومة القوات الاسرائيلية كان كبيرا. وتابع الزهار يقول ان كل حركات المقاومة وخصوصا حركة حماس مستهدفة فى الفترة الاخيرة من الكيان الاسرائيلى وبالتالى فان كل انسان فلسطينى مستهدف أيضا بالنظر الى تحركات وتصريحات اليمين فى اسرائيل والتى يمكن ان تستغل ضرب العراق اذا حدث بالفعل فى استهداف وجود الشعب الفلسطينى سواء فى الضفة الغربية أو قطاع غزة. وكالات