الجمعة 10 رمضان 1423 هـ الموافق 15 نوفمبر 2002 فيما بدأت قوات الأمن الأردنية جمع أسلحة في مدينة معان كشفت مصادر أمنية وشهود عيان ان المسلحين المطلوبين الذين يتزعمهم محمد الشلبي الملقب بأبو سياف استخدموا المواطنين كدروع بشرية في عدد من مناطق المدينة التي ما زالت تشهد مواجهات واشتباكات مسلحة لليوم الخامس على التوالي وبلغ عدد المعتقلين 53 شخصاً وأعلنت مصادر للشرطة عن عثورها على جثة مواطن سوري في سيارة خلال عمليات التفتيش. فقد أعلنت قوات الامن الأردنية مدينة معان منطقة خالية من الأسلحة بعد اصدار مجلس الوزراء الأردني قراراً أمس الأول اعتبار معان مدينة يحظر فيها حمل أو اقتناء السلاح. وأعلنت وزارة الداخلية أن السكان لا يزال في إمكانهم التقدم بطلبات لترخيص أسلحة ولكن الحكومة ستجمع جميع أنواع الاسلحة الالية وبنادق الصيد. وفي خلال العملية الواسعة النطاق التي فرض خلالها حظر التجول في المدينة المتواضعة الحال التي تضم مئة ألف نسمة قبضت القوات الحكومية على أشخاص رئيسيين مشتبه فيهم ينتمون إلى عصابة مسلحة من الرجال الخارجين على القانون وصادرت أسلحة حسبما أوضح محمد العدوان وزير الدولة للشئون السياسية ووزير الاعلام. وذكرت وكالة الانباء الاردنية «بترا» أن من بين المقبوض عليهم خميس إبراهيم أسري أبو درويش وشقيقاه أسري وأحمد اللذان يملكان ورشة تستخدم لصنع الاسلحة. وقال مسئولون أمنيون أن الثلاثة أعضاء بارزون في العصابة وأن الورشة تحتوي على مواد تستخدم في صنع متفجرات. وكشفت مصادر أمنية وشهود عيان أن المسلحين في معان يستخدمون المواطنين كدروع بشرية فى عدد من مناطق المدينة التى مازالت تشهد مواجهات واشتباكات مسلحة لليوم الخامس على التوالى. وقال مصدر أمنى مسئول ان قوات الأمن كثفت أمس من تواجدها حول بعض الجيوب والبور الساخنة فى المدينة التى يتحصن بداخلها بعض العناصرالمسلحة ويطلقون النار من أسلحة رشاشة بين الحين والآخر خاصة فى أحياء الطور والظواوى والمدينة القديمة والبساتين. وأشار المصدر الى أن التعامل الأمنى مع هذه المناطق يتم بحذر شديد حفاظا على أرواح وممتلكات المواطنين الذين يتواجدون فى هذه المناطق. وقد توقعت الأوساط الأمنية المشاركة فى الحملة أن يصل عدد الموقوفين والمطلوبين الى مئتين وخمسين شخصا من بينهم مجموعة وآخرين على ذمة قضايا اتجار بالسلاح وحمل أسلحة بدون ترخيص واتجار بالمخدرات. وقد قررت السلطات الأردنية رفع حظر التجول المفروض على المدينة لساعات محددة وهى من التاسعة وحتى العاشرة صباحا ومن الواحدة وحتى الثالثة ظهرا. وقال محافظ معان محمد البريكات ان هذه الساعات والأوقات المحددة لتجول المواطنين وشراء احتياجاتهم تأتى للمحافظة على حياتهم وسلامتهم خوفا من تسلل المسلحين بينهم. وأكد البريكات عدم وجود اصابات جديدة بين المواطنين وقوات الأمن الا من أحد المسلحين والذى اطلق النار على قوات الأمن والتى قامت بدورها بالرد عليه فأصيب بكتفه. وقال محافظ معان انه لم يتم القبض على باقى المسلحين خاصة قادتهم محمد الشلبى «أبو سياف» وعمر غازى البزايعة ومجدى كريشان. مشيرا الى أن المعلومات المتوافرة تفيد بانهم موجودون داخل المدينة ولم يفروا منها. وأكد أن عملية المطاردة ستستمر الى حين القبض عليهم وتقديمهم للعدالة.وقد تضاربت الأنباء حول عدد المعتقلين حتى الآن ففى حين قال محافظ معان أنهم بلغوا ثلاثة وخمسين شخصا. قالت مصادر أمنية أخرى ان عددهم بلغ مئة وسبعة وعشرين موقوفا بعد اعتقال خمسة وثلاثين مطلوبا الأربعاء. ومن جانبه أكد وزير الداخلية قفطان المجالي ان أية محاولة للاخلال بالأمن وتخطي القوانين انما هي خطوة عدوانية موجهة ضد الوطن مباشرة ويجب ان نتعامل معها على انها ضربة موجهة إلى الصميم مشدداً على ضرورة عدم التساهل مع أية جهة تحاول اثارة الفتنة وتلجأ إلى التحريض مضحية بالمصلحة الوطنية من أجل المصالح الضيقة.وقال ان ما تقوم به أجهزة الامن في معان هو لردع الخارجين عن القانون. إلى ذلك كشفت تقارير صحفية عن مقتل مواطن سوري يدعى حسين أحمد حسين عثرت قوات الأمن على جثته في سيارة خلال عمليات التفتيش بالمدينة. وقالت صحيفة «العرب اليوم» ان المواطن السوري يبلغ من العمر 25 عاماً، وان التحقيق المبدئي أظهر ان المواطن السوري يعمل راعي أغنام، وقد قتل بطريقة وحشية عن طريق بلطة وان التحقيقات جارية لمعرفة علاقته بأحداث معان. الوكالات