الخميس 9 رمضان 1423 هـ الموافق 14 نوفمبر 2002 قرر الكنيست الإسرائيلي أمس الأول مع نهاية جلسة تمحورت حول موضوع فشل الجهاز الإعلامي الإسرائيلي خلال الانتفاضة، توجيه دعوة للحكومة الإسرائيلية، إلى «وضع حد ضد للاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية». واستغل أعضاء الكنيست العرب عدم حضور الكثير من أعضاء الكنيست من الأحزاب الأخرى، وقاموا بتمرير قرار يلخص المداولات في جلسة الكنيست. وجاء في البيان الختامي للجلسة: «الكنيست يقر بأن المشكلة ليست مشكلة إعلامية، وإنما المشكلة هي الاحتلال الجاثم على الشعب الفلسطيني. الكنيست تدعو الحكومة الى وضع حد للاحتلال وللبدء بمفاوضات مع القيادة المنتخبة للشعب الفلسطيني». وبادرت مرينا سولودكين عضو الكنيست (من حزب «يسرائيل بعلياه») إلى عقد هذه المداولات. وفي نهاية المداولات قامت بطرح صيغة لتلخيص الجلسة تقر بأن الجهاز الإعلامي الإسرائيلي فشل في مجهوده الرامي لعرض ما أسمته بالإرهاب الفلسطيني ضد إسرائيل. وعارض أعضاء الكنيست العرب الذين تواجدوا في الجلسة وهم أحمد الطيبي، طلب الصانع، هاشم محاميد ومحمد كنعان موقف سولودكين، وطرحوا صيغة بديلة ليتم التصويت عليها. وبمساعدة رئيس الجلسة، عضو الكنيست عبد المالك دهامشة، تم قبول صيغة الاقتراح وذلك بأغلبية خمسة أعضاء مقابل ثلاثة (سولودكين، نيسيم زئيف ودفيد ماغين)، وتقرر بأن تكون الصيغة التي اقترحها أعضاء الكنيست العرب، كصيغة تلخيص رسمية للجلسة. وبعد التصويت على الاقتراح، طرحت سولودكين اقتراحًا تلخيصيًا للتصويت تتطرق لما أسمته ب«الإرهاب العربي»، إلا أن أعضاء الكنيست التي استطاعت تجنيدهم للتصويت لصالح اقتراحها- (موشيه غافني، من يهدوت هتوراة، وميخائيل ملكيئور من حزب «ميماد») ـ لم يمكناها مما أدى الى سقوط اقتراحها. وقال الطيبي، بعد الجلسة: «التصويت يثبت أن أعضاء الكنيست العرب هم أعضاء كنيست مجتهدون ونشطاء، وحتى انه خلال فترة الانتخابات التمهيدية الداخلية في الأحزاب وفي فترة الصيام في شهر رمضان، فإنهم لا يهملون أعمالهم البرلمانية، ويستطيعون التوصل إلى إنجازات ـ حتى لو كان الإنجاز رمزيًا فقط».