الخميس 9 رمضان 1423 هـ الموافق 14 نوفمبر 2002 لم تكد الجلسة التى عقدها البرلمان الكويتى أمس تمر بسلام ، حتى فجر احد النواب قبل نهايتها بدقائق قنبلة سياسية يتوقع ان تزيد التأزم النيابى الحكومى، الذى وصل ذروته هذه الايام مع تصاعد الحديث عن تقديم شبه مؤكد لموعد الانتخابات التشريعية فى الكويت. فقد كشف عضو التكتل الشعبى والنائب فى البرلمان وليد الجرى عن ورقة صادرة من الحكومة وموجهة الى عدد من النواب تدعوهم فيه الى تشكيل تكتل نيابى جديد يضم 14 نائبا من النواب الموالين لها داخل مجلس الأمة ، يمكن لهم بالاضافة الى وزراء الحكومة وعددهم 16 وزيرا يحق لهم التصويت ترجيح كفة أى اقتراع خلال الفترة المقبلة يتم اجراؤه داخل قاعة البرلمان. وقال الجرى ان الورقة صادرة عن جهاز« حكومي» وتتضمن «خطة للعب في الانتخابات المقبلة». وقرأ النائب فقرات مطولة من الوثيقة مؤكدا ان الحكومة تخطيء بهذا لأن غياب الرأي الآخر لم يحل لها المشكلة بدليل تشكيلة المجلس الوطني عام 1990 وفترات حل البرلمان مطالبا بترك المواطن لكي يقرر ممثليه «وعدم تخريب العملية الانتخابية». مشتكيا من أن الحكومة تروج «لأن بعض النواب لا يصلح لعضوية المجلس المقبل» وانه يتم استثمار مقدرات البلد لتوفير اغلبية عددية تتم تمشية مصالحها ومعاملاتها على حساب النواب الآخرين». وأعرب الجري عن أسفه لهذا التوجه الحكومي معتبرا «أن البلد تحتاج الى التعاضد». وانضم الى الجرى عدد من النواب الذى اتاح الوقت القصير الباقى الفرصة لهم، متساءلين عن النوايا الحقيقية للحكومة فى الانتخابات المقبلة ، معتبرين ان تلك الورقة تعد مؤشرا على ماتنتويه الحكومة من تصعيد نواب تابعين لها ومساندتهم بكافة الوسائل ، الأمر الذى اثار الاعتراضات من نائب رئيس الحكومة والوزير المكلف فيها بشؤون البرلمان محمد ضيف الله شرار الذى نفى وجود تلك الورقة وان تكون صادرة من الحكومة ، وعندما قام النائب الجرى برفعها عاليا ، قال شرار انه لايعترف بصحتها ، مادامت لاتحمل توقيعا من مسئول حكومى.