الخميس 9 رمضان 1423 هـ الموافق 14 نوفمبر 2002 قال نشطاء في جنوب افريقيا أمس الأول انهم اقاموا دعوى في محكمة اميركية على 20 شركة اوروبية واميركية بزعم انها شجعت انتهاكات حقوق الانسان باجراء تعاملات تجارية مع دولة جنوب افريقيا حينما كان يحكمها البيض. وذكرت جماعتا حقوق ضحايا خولوماني ويوبيل جنوب افريقيا لمناهضة الديون في بيان مشترك «ساعدت تلك المؤسسات وحرضت على جريمة بحق الانسانية تتطلب اضرارها الاجتماعية المستمرة اصلاحا عاجلا. لقد حققت ارباحا طائلة فيما اشتدت معاناة ضحايا الفصل العنصري». وتأتي تلك الدعوى القضائية مع ازدياد مشاعر خيبة الامل في جنوب افريقيا بشأن تعويضات حكومية طال تأجيلها واستمرار الفقر بين مواطني البلاد السود مما حال دون اندمال جراح سياسات الفصل العنصري السابقة. وتزعم الدعوى القضائية التي تضم 85 مدعيا ان تلك الشركات شجعت انتهاكات حقوق الانسان بتعاملاتها التجارية مع جنوب افريقيا خلال حقبة العزل العنصري «الابارتهايد» التي انتهت عام 1994 بانتخاب نيلسون مانديلا اول رئيس اسود للبلاد. ولم تكشف الجماعات التي تتولى امر تلك الدعوى القضائية قيمة التعويضات التي تسعى للحصول عليها الا ان نيفيل جبرائيل المتحدث باسم جماعة يوبيل جنوب افريقيا قال «تسببت سياسة الفصل العنصري في ضرر بمليارات الدولارات». وقالت جماعات النشطاء في بيان انها «تعلن اليوم عن دعوى مهمة للمطالبة بتعويضات عن العزل العنصري اقيمت الليلة قبل الماضية في المحكمة الجزئية الشرقية لنيويورك نيابة عن ضحايا الممارسات التي تقرها الدولة من التعذيب والقتل والاغتصاب والحبس التعسفي والمعاملة غير الانسانية». والشركات العشرون المدعى عليها هي كريدي سويس ويو.بي.اس وباركليز واى.بي.بي وكالتكس ورويال دتش شل وتوتال فينا الف وسيتي جروب وكوميرتسبنك ودويتش بنك ودريسدنر بنك التابع لمؤسسة أليانز وفلور كورب وفورد ودايملر كرايسلر وجنرال موتورز وفوجيستي واي.بي.ام وجي.بي.مورجان تشيس وراينميتال. رويترز