الخميس 9 رمضان 1423 هـ الموافق 14 نوفمبر 2002 استمعت محكمة في هامبورغ أمس الأول إلى أقوال شاهد في محاكمة خلية 11 سبتمبر الارهابية الذي قال ان أعضاء الخلية ناقشوا خططا لتنفيذ مهام انتحارية ضد أهداف في الولايات المتحدة في عام 1999. ووصف الشاهد المتهم منير المتصدق، الذي يمثل أمام المحكمة في أول محاكمة في العالم لها صلة بهجمات 11 سبتمبر، بأنه «راديكالي معاد لاميركا ولليهود». وقال الشاهد، الذي يبلغ من العمر 21 عاماً والذي اعتنق الاسلام وتقابل مع المتصدق في حلقة لدراسة القرآن، أثناء شهادته أمام المحكمة العليا بولاية هامبورغ ان المتهم كان عضوا بارزا في المجموعة التي يترأسها محمد عطا، المعتقد بأنه زعيم خلية القاعدة الارهابية. وأضاف الشاهد، الذي انضم إلى مجموعة دراسة القرآن التي يترأسها عطا في عام 1997 في مسجد القدس بهامبورغ، أن «الرأي العام في المجموعة الدراسية هو أن اليهود يسيطرون على وسائل الاعلام والشركات الكبيرة وكذلك على الحكومة الاميركية». وقال الشاهد ان «السياسة تطورت باستمرار لتسيطر على دروس القرآن»، مضيفا أن ترك المجموعة بسبب «تطرفها السياسي». وأشار الشاهد إلى المناقشات كانت صعبة داخل المجموعة لأن كل أعضائها كانوا متشددين وأنه أثناء مناقشة على العشاء أثار عطا مسألة المهام الانتحارية. وقال الشاهد «لقد كنت أنا الشخص الوحيد الذي كانت له مشكلة مع الهجمات الارهابية والذي قال إنكم لا تستطيعون إنجاز أي شيء من جانبكم». ولكن الشاهد نسب إلى عطا قوله «نعم، إنك تستطيع عمل شيء ما. فالولايات المتحدة ليست متناهية القوة. ولكي تقوم بالجهاد الصحيح يجب ألا تقوم به ضد إسرائيل وحدها ولكن ضد أميركا أيضا». وقال الشاهد أيضا ان عطا ـ المصري الجنسية ـ كان له نفوذ قوي بوصفه رئيس المجموعة وأن الشخص الثاني في المجموعة كان رمزي بن الشيبة، وهو مصري أيضا، ثم يأتي بعدهما مروان الشحيي وبعده المتصدق. ونسب الشاهد إلى عطا قوله ان «يهود العالم» هم المسئولون عما يعانيه العالم من شرور وآلام وأن نيويورك هي مركز عالم المال الخاضع لسيطرة اليهود. وقال الشاهد الذي يتحدث في نطاق برنامج لحماية الشهود ويظهر في المحكمة في ظل إجراءات أمن مشددة، ان «المتصدق يتبنى نفس النظرة السياسية التي يعتنقها عطا». يذكر أن المتصدق، الذي يواجه عقوبة السجن مدى الحياة على أكثر من 3 آلاف و100 تهمة تتصل بتورطه في جريمة القتل في هجمات 11 سبتمبر، هو الشخص الوحيد من الاربعة الذي لم يشارك في عمليات اختطاف الطائرات والتنفيذ الفعلي للهجمات. وبدلا من ذلك ظل المتصدق في مقر الخلية في هامبورغ حيث يزعم المدعون أنه كان يعمل خبيرا في الامور المتصلة بتمويل خاطفي الطائرات ووكيلا لدى البنوك. واستمعت المحكمة من شهود في جلسات سابقة أن المتصدق قام بتحويل عشرات الالاف من الدولارات لتمويل تدريب إرهابيي القاعدة الذين قادوا الطائرات المخطوفة وارتطموا بها في مركز التجارة العالمي ومقر وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون). كما قال أحد المحققين الفدراليين الالمان في شهاداته ان المتصدق وقع شيكات وتحويلات بنكية من ألمانيا سمحت للارهابيين بالاقامة في أميركا والانضمام إلى دورات تدريبية على الطيران. وكان شهود قد وصفوا المتهم المتصدق في جلسات سابقة بأنه إسلامي متشدد يشيد بأسامة بن لادن ويمقت اليهود وكل ما هو أميركي. د.ب.أ