الخميس 9 رمضان 1423 هـ الموافق 14 نوفمبر 2002 اعتبر دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركي أمس الأول وهو يندد بتسريب معلومات عن خطط عسكرية اميركية خلال العد التنازلي لحرب محتملة ضد العراق انه ليس من حق الاميركيين الاطلاع على اسرار يمكن ان تعرض قواتهم للخطر. وقال رامسفيلد «انني مازلت اشعر بقلق بالغ بشأن قدرة وزارة الدفاع الاميركية «البنتاغون» على ادارة المعلومات السرية بطريقة ملائمة». وكان رامسفيلد يتحدث في اجتماع في البنتاغون تم بثه الى القواعد الاميركية في انحاء العالم. وقال وزير الدفاع الاميركي في تكرار للاتهامات التي وجهها مرارا هذا العام «تسريب معلومات من هذا المبنى وهذه الوزارة وهذه الحكومة بصفة عامة ينطوي على خطأ وهو ضار ويجب ان يتوقف». وجاء هذا الهجوم ردا على سؤال بشأن التوازن بين الامن العسكري وبين اطلاع الاميركيين على التطورات بعد ايام من تصريح مسئولين اميركيين لم يكشف النقاب عنهم لصحفيين بأن الرئيس جورج بوش أقر خطة اساسية للحرب ضد العراق تشمل استخدام قوة قوامها 200 الف جندي أو أكثر. وقال بعض المحللين ان تسريب الخطط الذي جرى على نطاق واسع في مطلع الاسبوع ربما تم لممارسة ضغوط على بغداد. وقال رامسفيلد ان الاميركيين اذكياء ويحتاجون الى معلومات لاتخاذ قرارات بشأن اعمال الحكومة. لكنه رفض تماما نشر أي معلومات سرية قائلا ان هذا يمكن أن يعرض القوات الاميركية للخطر. وقال «لا اعتقد شخصيا ان مشاكل الحفاظ على الامن بطريقة مناسبة يحد بأي حال من تدفق المعلومات التي يحتاج الشعب الاميركي لمعرفتها». واضاف رامسفيلد في الاجتماع «انهم لا يحتاجون لمعرفة اشياء يمكن ان تعرض للخطر حياة اشخاص اخرين. وهم لا يحتاجون لمعرفة اشياء يمكن ان تجفف مصادر معلوماتنا». وجاءت تصريحاته بعد عدد من حالات تسريب المعلومات هذا العام عن خطط معركة مزعومة ضد العراق اذا رفضت بغداد الاذعان لأوامر الامم المتحدة بالتخلي عن برامج الاسلحة الكيماوية والبيولوجية والنووية والسماح للمفتشين بدخول البلاد دون شروط. على صعيد آخر في خطوة غير معتادة عين الجنرال الذي سيقود أي حرب اميركية على العراق مسئولا بالبيت الابيض ليكون مديرا للاتصالات بالقيادة المركزية للجيش الاميركي. ويأتي تعيين جيم ولكنسون وهو مساعد خاص للرئيس جورج بوش ونائب مدير الاتصالات بالبيت الابيض في الوقت الذي تعكف فيه وزارة الدفاع الاميركية على وضع خطط طارئة لحرب محتملة ضد العراق. ومن مقره في تامبا بولاية فلوريدا اعلن الجنرال تومي فرانكس قائد القيادة المركزية تعيين ولكنسون. وقال ولكنسون ل«رويترز» «هذه مهمة جديدة تنطوي على تحديات. وانا سعيد ان اكون عضوا في فريق فرانكس». وامتنع عن الادلاء بمزيد من التعقيب. والقيادة المركزية وعلى رأسها فرانكس هي المسئولة عن العمليات الحربية في الخليج ومنطقة الشرق الاوسط. وقاد ولكنسون فريق الاتصالات الدولي للبيت الابيض في الحرب على الارهاب بما في ذلك انشاء مراكز معلومات للائتلاف في واشنطن ولندن وباكستان وافغانستان كما تولى ايضا مجموعة واسعة من المبادرات الرئاسية الاخرى. ويعمل ولكنسون مساعدا خاصا لبوش ونائبا لمدير الاتصالات بالبيت الابيض لشؤون التخطيط منذ يناير من العام الماضي. وفي وقت سابق من العام الحالي زار ولكنسون المغرب لادارة سلسلة من الندوات لمجموعة واسعة من الاحزاب السياسية المغربية في اطار المسعى الديمقراطي الوليد الذي اجازه الملك محمد السادس. رويترز