الاربعاء 8 رمضان 1423 هـ الموافق 13 نوفمبر 2002 ناشد الدكتور محمد البرادعي مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية العراق بالتعاون الكامل مع مفتشي الامم المتحدة المخولين بالتفتيش والتحقق من ترسانته من اسلحة الدمار الشامل. جاء ذلك في خلال ايجاز صحافي امام الجمعية العامة للامم المتحدة اثناء نظرها في تقرير حول نشاط وكالته خلال العام الماضي ضمن نظرها في التقارير السنوية لجميع وكالات الامم المتحدة. وقال البرادعي ان جهود التفتيش الدولي السابقة التى توقفت في العراق في اواخر عام 1998 نجحت في اعاقة الجهود العراقية لتطوير برنامج صنع اسلحة نووية وذلك بتدمير جميع المواد ذات الصلة بانتاج اسلحة نووية. واضاف ان وكالته واصلت بعد طرد العراق للمفتشين الدوليين وايقاف تعاونها معهم اواخر عام 1998 استخدامها المراقبة بواسطة الاقمار الصناعية والقيام بأعمال تحليلية اخرى الا ان التحليل من بعيد لا يسمح بالوصول الى نتائج دون تفتيش على الارض. واعتبر القرار الدولي الاخير 1441 الذي اصدره مجلس الامن الدولي الجمعة الماضي العراق في حال انتهاك مادى لالتزاماته الدولية ومنح بغداد فرصة اخيرة للانصياع معززا نظام التفتيش الذى تقوم به لجنة الامم المتحدة للتفتيش والمراقبة والتحقق من اسلحة الدمار الشامل العراقية «يونموفيك» والوكالة الدولية للطاقة الذرية. وطبقا للقرار الذي ينبغي على العراق الموافقة عليه بلا شروط في خلال سبعة ايام من اصداره تنتهي في 15 الجاري الجمعة المقبل سيكون على المفتشين بدء عملهم في غضون 45 يوما من تاريخ اصداره مع ارسال فريق متقدم الاسبوع المقبل. وقال البرادعي للجمعية العامة انه يرى ان نجاح التفتيش في العراق يعتمد على خمسة مطالب مسبقة متداخلة هي تخويل كامل وصريح بالتفتيش مع دخول فوري وغير مقيد لاي موقع واتاحة الدخول الى جميع مصادر المعلومات بما في ذلك جمع المعلومات المتوفرة في المواقع. وقال انها تشمل ايضا دعما موحدا وكاملا من مجلس الامن خلال مراحل عملية التفتيش والمحافظة على وحدة ونزاهة عملية التفتيش حرة من أى تدخل خارجي والتعاون من جانب العراق بشفافية وبعزم على مساعدة المفتشين في مهمتهم. وتطرق البرادعي في كلمته الى مهمة انشاء منطقة خالية من الاسلحة النووية في كل منطقة الشرق الاوسط والتى تضطلع بها وكالته بقوله انه يواصل التشاور مع بلدان المنطقة لتنفيذ منظومة الرقابة والامن النووي لجميع الانشطة النووية وتطوير اتفاقيات بنظم امان بامكانها المساهمة في ارساء مثل تلك المنطقة. وقال يؤسفني ان اقول انني لم اكن في موقف يسمح لي بتحقيق تقدم في تنفيذ التخويل المهم ذي الصلة المباشرة بالامن في الشرق الاوسط. وسأواصل بذل قصارى جهودي ضمن سلطاتي، وانا واثق من تعاون جميع الاطراف المعنية للتحرك بهذه المناقشات قدما في المباحثات المتعلقة بانشاء المنطقة الخالية من الاسلحة النووية. وبرغم انه لم يذكر اي دولة بالاسم الا ان اسرائيل هي الدولة المعنية بحديثه لانها الوحيدة فى المنطقة التي تمتلك اسلحة نووية وترفض أي تفتيش دولي من اي نوع عليها او على بقية انشطتها النووية بما في ذلك السلمية. كونا