الاربعاء 8 رمضان 1423 هـ الموافق 13 نوفمبر 2002 حذرت مصادر مقدسية من محاولات متنامية تهدف إلى تهويد مدينة القدس المحتلة، ونزع الطابع العربي الإسلامي والمسيحي عنها، في محاولة لفرض سياسة الأمر الواقع عند الحديث عن مستقبل المدينة في مفاوضات متقدمة متوقعة بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وقال الأب عطا الله حنا، خلال محاضرة ألقاها أمام مجموعة من طلبة المرحلة الثانوية في عدد من مدارس القدس الشرقية، إن مدينة القدس «عربية ترتبط حضارتها وهويتها الروحية بالإسلام والمسيحية»، مشيرا إلى أن إسرائيل تسعى إلى اقتلاع القدس من هويتها عن طريق الممارسات التهويدية بحق البشر والحجر. وأوضح أن المحاولات المستمرة لمنع المصلين المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى، كذلك منع المصلين المسيحيين من أداء صلواتهم في كنيسة القيامة، تهدف إلى جعل دور العبادة هذه إلى مجرد أماكن تاريخية وأثرية. وأضاف أنه «لا يكفي أن نتغنى بعروبة القدس وإسلاميتها ومسيحيتها، ولا يكفي أن نتغنى بأمجاد الماضي، ذلك لأن إسرائيل تعمل على الأرض، وتحاول خلق حقائق جديدة، مزيفة التاريخ ونحن نقف مكتوفي الأيدي كأمة عربية متفرجين لا حول لنا ولا قوة نعقد المؤتمرات ونصدر البيانات التي تقول بعروبة القدس». وأشار إلى أن هذه المرحلة التي تمر بها المنطقة، فإن القدس بحاجة إلى أكثر من البيانات، وأضاف أن إسرائيل جندت الجاليات اليهودية، في أميركا وأوروبا لدعم مشاريعها الاستيطانية في القدس، وبأن أحد أثرياء اليهود في الولايات المتحدة قام قبل فترة بشراء عقار فلسطيني في القدس بأكثر من عشرين مليون دولار «وفي كل يوم نسمع عن أثرياء اليهود في العالم الذين يشترون ويبنون وينشئون مؤسسات يهودية لإضفاء الطابع اليهودي والصبغة اليهودية على المدينة المقدسة»، وتساءل قائلا «أين أثرياء العرب؟ إن أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين وكنيسة القيامة والقدس بكل ما تشكله من هوية وأصالة وتاريخ تستصرخ الأمة العربية والإسلامية والشرفاء في العالم أجمع» وفق تعبيره. ووجه الأب عطا الله نداء إلى كل المقتدرين والأثرياء «في عالمنا العربي بأن يبادروا إلى دعم المؤسسات والبنية التحتية الفلسطينية في القدس». القدس ـ «البيان»:
