الاربعاء 8 رمضان 1423 هـ الموافق 13 نوفمبر 2002 يصعب على الصحافيين في مؤتمر الحزب الشيوعي الصيني كشف اسرار نظام شديد الغموض ولا يبقى امامهم سوى ملاحقة المندوبين المشاركين لدى قصدهم مراحيض قصر الشعب علهم يحصلون منهم على تصريح او معلومة، ولو ان هذه العادة التي يمارسها جميع الصحافيين، لا تجدي نفعا. ويقول زهانغ ليشانغ سكرتير الحزب في تياجين (شمال) «لقد طاردني فريق من الصحافيين امام الحمام». ويضيف معبرا عن ضيقه «اذا اردتم الحصول على مقابلة، عليكم اولا ان تقدموا طلبا الى المركز الصحافي. لا يجوز لنا ان نتحدث الى الصحافيين خلال انعقاد اجتماعنا». وخلافا للتأكيدات الرسمية بأن المؤتمر ال16 للحزب الذي بدأ الجمعة هو احد الاجتماعات الاكثر انفتاحا في تاريخ الحزب الشيوعي ، فان المندوبين منعوا من اعطاء التصريحات للصحافيين. ويبقى امكان وصول وسائل الاعلام الى المندوبين محدودا اذ سمح لها بتغطية بعض اجتماعات وفود الاقاليم فحسب. ويجرب العديد من الصحافيين حظهم في اروقة قصر الشعب حيث يعقد المؤتمر ويقومون بمطاردة المندوبين او المسئولين الذين يقصدون المرحاض باستمرار بعد اكثارهم من شرب الشاي. وخلال الايام الثلاثة من الاجتماعات المفتوحة امام وسائل الاعلام، قام الصحافيون بملاحقة دؤوبة لمندوبي العديد من الاقاليم داخل القصر ولكن غالبا من دون اي نتيجة. وقال تانغ جياكسوان وزير الخارجية الصيني وسط كاميرات التصوير الصحافية «لا استطيع ان اقول شيئا. كما ترون، نحن مجتمعون». وكرر حاكم غوانغدونغ، الولاية الغنية في جنوب الصين «لا مقابلات، لا مقابلات». أما الامكانية الثانية للصحافيين للحصول على معلومات فهي ملاحقة المندوب الى الباص الذي يقله الى الفندق او صعود المصعد الذي يستقله حيث يحظى بلقاء مباشر معه لمدة ثلاثين ثانية. وليس من عادة المسئولين الصينيين ان يعطوا مقابلات عفوية من دون سابق موعد. ويستطيع المركز الاعلامي ان ينظم مقابلات غير ان هذه اللقاءات غالبا ما تنقصها العفوية. ويتمكن بعض المراسلين احيانا من الحصول على بعض المعلومات، من جانب مسئولين ثانويين عادة. وقد تمكن الصحافيون من انتزاع تصريح من احد المندوبين امام المراحيض يقول فيه ان القيادة الصينية الجديدة بزعامة الرجل الاول المحتمل هو جينتاو سيكون عليها ان تستشير الزعيم الحالي جيانغ زيمين في كل القضايا المهمة في المستقبل. أ.ف.ب