الاربعاء 8 رمضان 1423 هـ الموافق 13 نوفمبر 2002 تواصلت أمس المصادمات بين الطلاب الأفغان وأفراد الشرطة فى العاصمة كابول لليوم الثانى على التوالى، بعد يوم من مقتل طالب واحد على الأقل أثناء احتجاجات نظمها الطلاب على الظروف المعيشية المتردية التى تعانى منها غالبية أفراد الشعب الأفغاني. وأشارت التقارير الى أن الرئيس الأفغانى حامد قرضاى أمر بفتح تحقيق فى أعمال العنف، فيما طالبت الأوساط الطلابية بتقديم المسئولين عن قتل زملائهم «الذين قدروا عددهم بأربعة» الى المحاكمة. وكان مسئولون في الحكومة الافغانية أعلنوا ان طالبا واحدا على الاقل قتل في تظاهرة جرت الاثنين في جامعة كابول وتخللها رشق حجارة ومواجهات بين الطلاب وقوات الامن.ولم تكشف ملابسات مقتل الطالب في التظاهرة التي جرت احتجاجا على الشروط السيئة للعمل في الجامعة. وصرح وزير الداخلية الافغاني تاج محمد وارداك ان الطالب قتل عندما تدخلت قوات الامن لتفريق الحشد الذي كان يقوم برشق الحجارة ليلا. واضاف ان جنديين افغانيين جرحا في اعمال العنف هذه. واوضح انه امر بفتح تحقيق في التظاهرة وفي الشروط المعيشية للطلاب. وتابع الوزير الافغاني ان «الخطأ الاكبر كان تنظيم هذه التظاهرة ليلا وهذا لا سابق له في تاريخ كابول»، مؤكدا ان الطلاب «قاموا برشق الحجارة في كل الاتجاهات على كل السيارات المتوقفة في محيط الجامعة». وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية باكتيا وال ان الطلاب كانوا يحتجون على شروط السكن في حرم جامعة كابول مؤكدين انها كانت تمنعهم من العمل بطريقة مرضية. واضاف ان «الطلاب واجهوا مشاكل وهم محرومون من الكهرباء ولا يملكون وسائل للتدفئة لذلك قاموا بهذه التظاهرة». وكان وزير التعليم اعلن الابقاء على موعد الامتحانات لنهاية العام الدراسي رغم الدعوات الى ارجائه بسبب الاحوال الجوية السيئة. وعبر عدد كبير من الطلاب وخصوصا الذين قدموا من المناطق الفقيرة ويقيمون في الجامعة، عن استنكارهم لقطع التيار الكهربائي الذي يمنعهم من الدراسة في المساء. وكانت كابول شهدت سلسلة من التظاهرات الطلابية منذ رحيل حركة طالبان العام الماضي ادت الى الحد من التعليم العالي واجبار عدد كبير من الطلاب على مواصلة دروسهم في الخارج. وكالات
