الاربعاء 8 رمضان 1423 هـ الموافق 13 نوفمبر 2002 وضعت السلطات البريطانية الموانيء البحرية فى درجة عالية من الاستنفار عقب ورود تقارير استخباراتية هولندية وفرنسية افادت بأن شاحنة محملة بمتفجرات تسعى الى دخول الاراضى البريطانية.وطبقا لهذه المعلومات، التى اوردها راديو لندن، فإن الشاحنة تحاول بلوغ الموانيء البحرية البريطانية على متن عبارة تعمل بين بريطانيا وبين الاراضى الفرنسية أو الهولندية. وأشار الراديو الى أن القوى الأمنية البريطانية تقوم بتفتيش الشاحنات بشكل دقيق واستجواب السائقين خاصة الوافدين منهم عبر ميناء دوفر جنوبى انجلترا وهو أحد أكبر موانيء البلاد ويخصص للعبارات المائية. من جانب آخر قال توني بلير رئيس الوزراء البريطاني في وقت متأخر الليلة قبل الماضية ان أجهزة الامن البريطانية تصدر تحذيرات شبه يومية تحذر من تهديدات إرهابية محتملة قد تتعرض لها مجموعة واسعة من الاهداف، محذرا من أن بريطانيا تواجه «نوعا جديدا من الحرب». وقال بلير خلال مأدبة سنوية تقليدية بمناسبة تولي عمدة مدينة لندن منصبه «إنها حرب لدي ثقة تامة في أننا سنكسبها، غير أن ذلك لن يكون دون ألم ولن يأتي دون ثمن». وقال بلير في خطاب يقصد توجيه المواطنين للتحلي باليقظة دون التسبب في ذعر أن الحكومة لو تجاوبت مع كل معلومة استخباراتية ترد إليها لاغلقت الطرق والسكك الحديدية والمطارات والمحطات ومراكز التسوق والمصانع والمنشآت العسكرية «في مناسبات عديدة». وحذر بلير من أن الارهابيين في الوقت الحاضر لا يعرفون حدودا وأنهم «يبحثون عن أفعال أكثر إثارة وبشاعة وتدميرا بشكل مستمر». وأردف أن هدف الارهاب ليس فقط هو القتل والتشويه بل أيضا نشر الفزع، وأنه ينبغي على الحكومات المسئولة أن توازن في تعاملها مع الامر. وحث بلير كافة المواطنين على الابقاء على الحرص واليقظة والتعاون بشكل كامل مع السلطات المعنية. وفيما يتعلق بمسألة أسلحة الدمار الشامل، قال بلير أنه من المرجح أن تنظيم القاعدة يملك الموارد المالية للحصول على تلك الاسلحة وأنه «قطعا» يرغب في استخدامها. وحذر من مخاطر «استقطاب الرأي.. انقسام أوروبا عن الولايات المتحدة، العالم العربي ضد الغرب، المسلمون ضد المسيحيين».الوكالات
