الاربعاء 8 رمضان 1423 هـ الموافق 13 نوفمبر 2002 أثار الاعدام المقرر خلال الاسبوع الجاري لمواطن باكستاني أدين بالاغتيال في الولايات المتحدة احتجاجات في باكستان وتحذيرات في واشنطن من هجمات انتقامية ضد المصالح الاميركية. واحتج عدة آلاف من الاسلاميين والقوميين على عملية الاعدام المقررة يوم الخميس المقبل لمير إيمال كاسي الذي أدين بقتل موظفين في وكالة الاستخبارات الاميركية (سي.أي.إيه) وإصابة ثلاثة أشخاص في هوجة إطلاق نار خارج المقر الرئيسي للوكالة في عام 1993. وحذر المتظاهرون في وسط باكستان من «رد فعل خطير» بعد خمسة أيام من قيام وزارة الخارجية الاميركية بإصدار تحذير في كل أنحاء العالم بأن إعدام كاسي عن طريق الحقنة القاتلة ربما يؤدي إلى ضربات انتقامية ضد المصالح الاميركية. وكان كاسي (38 عاما) قد فر إلى باكستان بعد يوم واحد من إطلاق النار وتم اعتقاله هناك في عام 1997 على يد عملاء أميركيين في عملية سرية عندما خانه صديقه. وقال العملاء الاميركيون انه اعترف بهوجة إطلاق النار أثناء توجهه للولايات المتحدة. وأثار ترحيله إلى الولايات المتحدة في ظل عدم وجود اتفاقية لتبادل المجرمين مع باكستان إلى إثارة انتقادات باعتباره عملاً غير قانوني كما أثار مظاهرات في البلاد. وقال كاسي من التقوا به في زنزانته في السجن أنه أراد أن ينتقم من وكالة المخابرات الاميركية لقتلها المسلمين ومن الولايات المتحدة لسياستها التي تضر بالدول الاسلامية. وقد ناشد أقارب كاسي وقادة القبائل الباكستانية وجماعات حقوق الانسان الرئيس الاميركي جورج دبليو. بوش وقف عملية الاعدام، غير أن تلك الالتماسات تم تجاهلها. كذلك تلقى حاكم ولاية فيرجينيا التي سينفذ فيها حكم الاعدام التماسات بمراعاة الرأفة ولكنه لم يتخذ قرار بشأنها بعد. وفي الوقت ذاته طلبت الحكومة الاميركية من رعاياها في الخارج وكذلك المؤسسات الاميركية أن يتوخوا الحذر من وقوع هجمات إرهابية. وقال التحذير الذي أصدرته وزارة الخارجية «لأن الامن والوعي الامني تم رفعهما داخل الولايات المتحدة، فإن الارهابيين قد يستهدفون المصالح الاميركية في الخارج». وأضاف التحذير «إن الجماعات الارهابية لا تميز بين الاهداف المدنية والرسمية»، مضيفا «إن الهجوم على أماكن العبادة والمدارس واغتيال المواطنين الاميركيين العاديين والغربيين الاخرين يكشف أنه في الوقت الذي يزداد فيه الامن في المنشآت الاميركية الرسمية، فإن الارهابيين والمتعاطفين معهم سوف يبحثون عن أهداف أخرى تكون أسهل». ونصحت وزارة الخارجية الاميركيين في الخارج أن يكونوا على حذر ويتجنبوا الاماكن التي يميلون إلى الاجتماع فيها. د.ب.أ