الاربعاء 8 رمضان 1423 هـ الموافق 13 نوفمبر 2002 تبدأ اليوم في مصر فعاليات الدورة البرلمانية الثالثة للبرلمان المصري والتي تستمر طبقا لأحكام الدستور لمدة سبعة أشهر على الأقل في وقت تخيم فيه المخاوف على نواب البرلمان أغلبية ومعارضة من إطلالة شبح حل البرلمان خلال هذه الدورة والتي تشهد وفقا لتأكيدات مصادر برلمانية وحزبية إصدار قانون الانتخابات البرلمانية الجديد والذي يعيد الى ساحة الانتخابات نظام الانتخاب بالقائمة الحزبية بالأغلبية النسبية. وأكد المراقبون البرلمانيون أن شبح الحل يفرض نفسه على مجريات الأحداث تحت قبة البرلمان حيث يسعى النواب الحزبيون الى اعادة توزيع الأدوار ما بين كسب ود قيادات الأحزاب خاصة الحزب الوطني الحاكم لضمان ادراجهم على قوائم مرشحيهم حال حدوث انتخابات برلمانية مبكرة قبل نهاية هذا العام، في الوقت الذي يصطدم فيه الحزبيون الذين يميلون الى العودة الى نظام القائمة للقضاء على ظاهرة اهدار الأصوات الانتخابية بموقف النواب المستقلين الذين أعلنوا موقفهم الرافض مسبقاً للانتخاب بالقائمة وأعلنوا أيضا تهديدا احترازيا بالطعن الدستوري ضد أي قانون يصدر مخالفا لقاعدة الانتخابات الفردية مؤكدين رفضهم الانضمام الى الأحزاب السياسية القائمة في الوقت الذي أكدوا فيه احتجاجهم على رفض الحكومة افساح المجال أمام حرية تأسيس أحزاب جديدة. وعلى صعيد ذي صلة قال المراقبون البرلمانيون كذلك ان الدورة الجديدة تبدأ تحت مظلة اتفاق على المبادئ واختلاف منهج التطبيق بين الأغلبية والمعارضة حيث سجل المعارضون ثلاثة احتجاجات رئيسية قبل ساعات على بدء الدورة البرلمانية الجديدة جاء الأول منها مؤكدا رفضهم المطلق احتكار الحزب الحاكم لترشيح مرشح النظام لمنصب رئيس البرلمان أو الوكيلين مطالبين بكسر هذا الاحتكار سواء في هذا المنصب أو مواقع رئاسة اللجان إثراء للعملية الديمقراطية وضرورة ترك الساحة لانتخابات واسعة في البرلمان لتلك المواقع وهو الأمر الذي ردت عليه مصادر مأذون لها من الحزب الحاكم بالتأكيد أن ترشيح الحزب لا يحول دون مشاركة أي نائب منافسا لمرشحه وأن صناديق الاقتراع هي الفيصل في حسم المعركة. أما ثاني احتجاجات المعارضة هو اصرار الحزب الحاكم على تشكيل تكتلات داخل لجان البرلمان من نواب الحزب لضمان فوز مرشحي الحزب دون غيرهم وهو احتكار مرفوض في ظل الممارسة الديمقراطية أما ثالث الاحتجاجات للمعارضة وهي تلك التي تركزت في رفض اجراء التصويت في صناديق خشبية وضرورة ايجاد صناديق زجاجية بدلا منها وهو ما وصفته مصادر الحزب الحاكم بأنه اعتراض شكلي فقط ولكنه مرفوض من حيث الموضوع حيث يتم فرز الأصوات في حضور لجنة تمثل فيها المعارضة داخل البرلمان. ومن المقرر أن يتم في أولى جلسات البرلمان وهي جلسة الاجراءات اليوم برئاسة أكبر الأعضاء سنا خالد محيي الدين رئيس حزب التجمع انتخاب رئيس البرلمان والوكيلين ويتطلب فوزهم حصولهم على الأغلبية المطلقة لعدد أصوات النواب كما يتم تشكيل هيئات مكاتب اللجان وكذلك كل من اللجنة العامة ولجنة القيم والتي ستضم ممثلي أحزاب المعارضة والمستقلين طبقا لأحكام اللائحة الداخلية. ويتم في جلسات الغد ابلاغ البرلمان بقرارات رفع الحصانة التي صدرت اداريا عن النائب عبدالله طايل والمحبوس حاليا على ذمة أحد القضايا والذي لن يحضر جلسات البرلمان وكذلك نائبي الفيوم المتهمين بالاستيلاء على أراض مملوكة للدولة. ويعقد مجلس الشعب والشورى يوم السبت المقبل جلسة مشتركة خاصة يلقي خلالها الرئيس مبارك خطابا سياسيا هاما في مناسبة افتتاح الدورة البرلمانية الجديدة للمجلسين. القاهرة ـ مكتب «البيان»: