الاربعاء 8 رمضان 1423 هـ الموافق 13 نوفمبر 2002 في الوقت الذي دخل فيه اعتصام طلاب جامعة الخرطوم اسبوعه الثالث، احتجاجاً على تدخل الشرطة في الحرم الجامعي، في اعقاب الاحتجاج الطلابي على تأجيل انتخابات اتحاد طلاب الجامعة والتي تعدل موعدها الى منتصف يناير المقبل، أعلن مجلس عمداء الجامعة في اجتماعهم الاستثنائي أمس اجراء الامتحانات في كليات الآداب، الزراعة، الغابات، الانتاج الحيواني، والتربية في مواعيدها المحددة في التقويم الدراسي أي يوم السبت المقبل. وهو ما ينذر بتفجر الأوضاع مجدداً. وقال البروفيسور عبد الملك محمد عبد الرحمن مدير الجامعة ان الاجتماع الاستثنائي أكد تأييده للخطوات التي اتبعتها الإدارة إبان أحداث العنف الاخيرة والترتيبات الجارية لتأمين سير الامتحانات في موعدها اتساقاً مع لوائح الجامعة ودعى الطلاب إيلاء الجانب الاكاديمي الاولوية على ما سواه. ولكن طلاب الكليات التي اعلن عن بدء الامتحانات فيها قالوا ل«البيان» انهم يرفضون قيام الامتحانات في مثل هذه الظروف وكشفوا عن اتصالات تجري بين بعض ممثلي الطلاب وإدارة الجامعة للتوصل الى صيغة تؤدي الى رفع الطلاب اعتصامهم الذي دخل اسبوعه الثالث مقابل ارجاء الامتحانات المعلن عن توقيتها. وفي غضون ذلك واصل المؤتمر الوطني «الحزب الحاكم» اجتماعه مع جهات الاختصاص لبحث الاحداث الاخيرة بجامعة الخرطوم، حيث عقد البروفيسور إبراهيم أحمد عمر الأمين العام للمؤتمر الوطني اجتماعاً ضم وزيرى الداخلية اللواء عبد الرحيم محمد حسين والتعليم العالي والبحث العلمي البروفيسور مبارك محمد على المجذوب ومدير شرطة الجنايات بولاية الخرطوم ، وأمن الاجتماع على ضرورة ان تقام انتخابات اتحاد الطلاب في موعدها الجديد. وأقر الاجتماع أن هنالك مخالفات ارتكبتها الشرطة ولكن وزير التعليم العالي قال ان ما تم ليس إدانة للشرطة مجتمعة وإنما تجاوزات ستتم معالجتها ، وأضاف أن حقوق الطلاب ستحفظ وأقوالهم ستسمع وستتخذ الاجراءات القانونية في هذا الصدد. الخرطوم ـ إبراهيم على سليمان: