الثلاثاء 7 رمضان 1423 هـ الموافق 12 نوفمبر 2002 نفى وزير الدفاع البريطانى جيف هون التقارير الصحفية التى رددت ان بريطانيا ستقوم خلال الاسبوع المقبل بحشد 15 الف مقاتل للمشاركة فى الحرب البرية المرتقبة ضد العراق فى حالة فشل الجهود الدبلوماسية الرامية لنزع أسلحة الدمار الشامل لدى العراق بصورة سلمية، فيما بدا وزير الخارجية جاك سترو متفائلا بتجاوب العراق قرار مجلس الامن بشأن التفتيش. ووصف هون فى تصريحات للتليفزيون البريطانى التقرير الذى نشرته صحيفة «صنداى تليغراف» فى عددها الصادر امس الاول بانه غير صحيح مؤكدا ان قرارا لم يتخذ حتى الان بشأن تعبئة القوات البريطانية التى سيتم نقلها الى منطقة الخليج للمشاركة فى العمل العسكرى المحتمل ضد العراق حيث ان تلك الحرب ستكون هى الملاذ الاخير. وكانت صحيفة «ديلى تليغراف» البريطانية قد أكدت ان نواة القوة البريطانية ستكون الفرقة السابعة المدرعة والتى يطلق عليها« فئران الصحراء » والتى تضم 200 دبابة من طراز «تشالنغر »، كما سيتم حشد كتيبتين من القوات الخاصة يبلغ قوام كل واحدة منها 150 رجلا بحيث تكون على أهبة الاستعداد للمشاركة فى عمليات القتال. وأشارت الصحيفة الى ان قرار التعبئة العامة للقوات البريطانية سيتم اعلانه خلال خطاب العرش السنوى الذى ستوجهه الملكة الى الشعب البريطانى يوم الاربعاء المقبل مشيرة الى امكانية تأجيل الاعلان عن تلك التعبئة الى وقت لاحق خلال الاسبوع المقبل حيث ستصدر الاوامر لتلك القوات بالتحرك لمنطقة الخليج وغالبا الى الكويت. وأوضح وزير الدفاع البريطانى جيف هون ان العراق لدية فسحة من الوقت لعدة أيام قبل ان يعلن موقفه المبدئى من القرار رقم 1441 لمجلس الامن الدولى ثم لديه بعد ذلك 30 يوما للاعلان عن تفاصيل أسلحة الدمار الشامل التى يعتقد انها فى حوزته ثم سيكون هناك المزيد من المناقشات فى مجلس الامن فى حالة فشل الرئيس العراقى صدام حسين فى الالتزام ببنود القرار الدولى. وأشار هون مجددا الى انه ليس من الضرورى ان تحتاج الولايات المتحدة وبريطانيا مهلة زمنية فى اطار قرار جديد لمجلس الامن الدولى للقيام بالعمل العسكرى المحتمل على العراق، مؤكدا ان كل ما نحتاجه هو المضى قدما فى تلك العملية العسكرية فى حالة فشل صدام فى الانصياع للقرارات الدولية.أ.ش.أ