الثلاثاء 7 رمضان 1423 هـ الموافق 12 نوفمبر 2002 أكد ناجي صبري وزير الخارجية العراقي مجددا الحاجة لضم خبراء من الدول العربية بصفة خاصة لاطقم فرق التفتيش الدولية عن الاسلحة العراقية. ودعا في الوقت نفسه الدول العربية الى اتخاذ تدابير ضد واشنطن في حال تعرض بلاده لهجوم أميركي. جاء ذلك في سياق تصريحات خاصة أدلى بها صبري لقناة العراق الفضائية قامت ببثها صباح أمس وغداة اجتماعات مجلس وزراء الخارجية العرب الذي اختتم أعماله أمس الأول بمبنى جامعة الدول العربية بالعاصمة المصرية القاهرة. وقال صبري إن الرئيس المصري حسني مبارك استقبله بالقاهرة أمس الأول ونقل تحياته لنظيره العراقي صدام حسين كما ناقشا عددا من القضايا منها «موضوع العلاقة بين العراق ومجلس الامن وآخر التطورات فيها». وأضاف وزير الخارجية العراقي «وأكد الرئيس مبارك حرص مصر على سلامة العراق وسيادته وأمنه وكذلك حرص مصر على درء احتمالات العدوان العسكري وجهودها في هذا الميدان». كما قام صبري بقراءة نص الفقرات الهامة من بيان وزراء الخارجية العرب الطارئ حول الشأن العراقي والذي يطالب بإنهاء الحصار الدولي المفروض على العراق «ووضع حد لمعاناة شعبه». وركز وزير الخارجية العراقي على قراءة الفقرات التي تناولت قرار مجلس الامن الدولي الاخير حول العراق. وقال صبري إن المجلس يرحب بما ورد في قرار مجلس الامن الدولي رقم 1441 «الصادر في الثامن من نوفمبر من أن مجلس الامن هو المرجعية المناط بها تقييم تقارير المفتشين.. وأنه لا يشكل أساسا للجوء لاستخدام القوة العسكرية ضد العراق.. أو ذريعة لشن الحرب على العراق..» وقال «وفي الفقرة الثالثة من القرار، يرحب المجلس الوزاري بقبول العراق عودة المفتشين وطالب بمواصلة التعاون بين الامم المتحدة العراق لحل كافة المشاكل العالقة بصورة سلمية تمهيدا لرفع العقوبات عن العراق..» وقال «وفي الفقرة الرابعة، طالب الوزراء فرق المفتشين بممارسة مهامها بمهنية وبكل حياد وموضوعية وعدم الاقدام على أي أعمال استفزازية وذلك لضمان مصداقية عملها». وأضاف في السياق نفسه أن المجلس الوزاري «طالب بمشاركة خبراء عرب في فرق المفتشين..» وحول المشاركة المقترحة لخبراء عرب في فرق التفتيش الدولية قال صبري أيضا «تطرقنا.. في الجلسة التشاورية لهذا الموضوع وقلنا أن أطرافا غير عربية كثيرة تريد أن تشارك في صيغة ما في خلق نوع من الرقابة الشعبية الدولية على أعمال فرق التفتيش في العراق، وإطلاع الرأي العام العالمي على أعمالهم لتجنب سوء التصرف الذي كان السمة الغالبة لاكثر فرق التفتيش في المرحلة الماضية». وقال «ومن باب أولى أن تكون دول عربية مشاركة في هذا الجهد وقلنا أن أعداد المفتشين الذين اختيروا.. لا تتضمن إلا عددا لا يزيد على عدد أصابع اليد الواحدة من بين مئتين وخمسة وأربعين مفتشا يحملون الهوية العربية وهؤلاء ليسوا مفتشين وإنما في أعمال خدمية» في إطار لجنة التفتيش والتحقق الدولية. وأضاف وزير الخارجية العراقية في السياق نفسه «ومن باب أولى تحقيقا للتوزيع الجغرافي السليم أن يشارك المفتشون العرب في هذا الجهد». وحول إسرائيل، اقتطف صبري بعض الفقرات من البيان منها أن المجلس طالب بإخلاء منطقة الشرق الاوسط من أسلحة الدمار الشامل «وبوجه خاص إزالة أسلحة دمار شامل إسرائيلية لما تشكله من تهديد خطير للامن القومي العربي وللامن والسلم الدوليين..» وفي تصريحات منفصله دعا صبري الدول العربية الى اتخاذ عدد من الاجراءات والتدابير في حال قيام الولايات المتحدة بشن هجوم عسكري ضد العراق منها قطع الصادرات النفطية عن الدول المشاركة في «العدوان». ونقلت وكالة الانباء العراقية الليلة قبل الماضية في كلمة له خلال الجلسة التشاورية المغلقة التي عقدت مساء امس في مقر جامعة الدول العربية في القاهرة «اننا نعتقد ان هناك الكثير من الاجراءات التي يمكن للدول العربية ان تلوح من الان باستخدامها في حال العدوان الاستعماري الاجنبي على العراق او علي اية دولة عربية اخرى». واشار صبري الى انه «من بين الاجراءات توقف الدول العربية المنتجة للنفط عن تصدير نفطها بصورة كلية الى الدول المشاركة في العدوان والامتناع عن استقبال الطائرات والبواخر الاميركية والبريطانية وتلك التي تحمل جنسيات الدول المشاركة في العدوان في مطارات وموانيء الوطن العربي». واوضح ان «من واجب الامة العربية ان تستخدم مواردها الاقتصادية لصون حقوقها والدفاع عن مصالحها في اطار حق الدفاع المشروع عن النفس وليس الدفاع عن احد والانتقاص من حقوقه». وعرض من بين هذه الاجراءات «عقد قمة عربية طارئة في اطار ميثاق الجامعة العربية واتفاقية الدفاع العربي المشترك للبحث في اتخاذ تدابير واجراءات للضغط على الدول لايقاف عدوانها» و«فتح باب التطوع الى جانب العراقيين للمشاركة في الدفاع عن العراق». كما طلب الوزير العراقي من الدول العربية «الامتناع عن المشاركة باي شكل من الاشكال في تقديم الدعم المادي والاسناد والتسهيلات اللوجستية للدول التي تشترك في العدوان على العراق». ومن بين الاجراءات الاخرى قيام الدول العربية ب«قطع او تخفيض مستوى العلاقات السياسية مع الولايات المتحدة وبريطانيا واية دولة اخرى تشترك في هذا العدوان بالاضافة الى قطع العلاقات التجارية مع الدول المشاركة في العدوان». ودعا صبري ايضا الى «سحب رؤوس الاموال العربية من البنوك والمؤسسات المالية في الدول المشاركة في العدوان ومقاطعة الدولار الاميركي وعدم التعامل معه مصرفيا واستبداله باية عملة اخرى». د.ب.أ ـ أ.ف.ب
