الثلاثاء 7 رمضان 1423 هـ الموافق 12 نوفمبر 2002 استعانت الحكومة الاردنية بوحدات خاصة من الجيش للسيطرة على الوضع المتفجر في مدينة معان «جنوب» في اعقاب مواجهات عنيفة بين قوات الامن وعناصر مسلحة مطلوب القبض عليها، في مقدمتها محمد الشلبي المعروف بـ «ابو سياف» مما اسفر عن مصرع اربعة اشخاص بينهم جندي وقال محمد العدوان وزير الاعلام الاردني ان عمليات الجيش في معان ستستمر طالما لزم الامر مشيرا الى اعتقال 25 مطلوبا بينهم 10 من العرب، قال سكان معان ان بينهم مصريين وعراقيين وسوري وهندي مع اجراء حملة تفتيش واسعة للمنازل بحثا عن المطلوبين. فقد دخلت وحدات خاصة من الجيش الاردني فجر امس مدينة معان، بحثا عن عناصر اصولية مسلحة في اعقاب مواجهات عنيفة استمرت طوال الاحد بين هذه العناصر وقوات الامن واسفرت عن مقتل اربعة اشخاص بينهم شرطي. وفي تصريح لفرانس برس، اكد وزير الاعلام الاردني محمد العدوان ان «العملية التي يقوم بها الجيش في معان (جنوب الاردن) ستستمر طالما لزم الامر ذلك والى ان يتم القبض على كافة الخارجين عن القانون». واضاف ان «القوات الخاصة للجيش والمدعومة من قوات الامن تقوم بتفتيش كافة المنازل التي يشتبه في وجود هذه العناصر بها وتقوم بمصادرة كميات من الاسلحة». ونفى عدوان لشبكة «سي.ان.ان» ان تكون عملية ملاحقة المسلحين في معان لها علاقة بمقتل الدبلوماسي الاميركي في الاردن مؤخرا مشيرا الى انها تهدف الى انهاء ما اسماه اعمال العصابات التي تستخدم شعارات دينية وسياسية لتهدد استقرار المدينة. وتحدث عدوان عن اعتقال 25 شخصا بينهم 10 من غير الاردنيين دون الكشف عن هوياتهم لكن سكان في معان اكدوا لوكالة فرانس برس ان قوات الامن الاردنية اعتقلت امس الاول عراقيين ومصريين كانوا يحاولون تهريب اسلحة تابعة للعناصر المطلوبة لدى الحكومة الاردنية. واوضح احد الاهالي ان «عراقيين ومصريين حاولوا ان ينقلوا على متن سيارات الى خارج مدينة معان كميات من الاسلحة تخص المجموعة الاصولية المطاردة التي كانت على ما يبدو تريد اخفاءها خارج المدينة، الا ان قوات الامن اعترضت طريقهم واوقفتهم امس الاول». واكد وزير الاعلام ان قوات الجيش ركزت عملياتها على حي الطور حيث تحصن القياديون الخمسة في «جماعة التكفير والهجرة السلفية» التي تصفها السلطات بانها «عصابة مسلحة خارجة عن القانون». وتبحث السلطات عن قيادي بارز في هذه المجموعة يدعى محمد الشلبي الملقب بـ «ابو سياف» الى جانب اربعة من معاونيه. وتشير مصادر رسمية الى ان المجموعة تمتلك كميات كبيرة ومختلفة من الاسلحة بينها مدافع هاون وقاذفات صواريخ ورشاشات. وتتهم الحكومة الاردنية هذه المجموعة بارتكاب سلسلة من الجرائم في السنوات الاخيرة بينها عمليات سطو مسلح على البنوك واحراق مؤسسات رسمية وبـ «ترويع المواطنين». وباشر الاف من قوات الامن منذ الجمعة في تطويق كافة مداخل ومخارج معان قبل ان تدخلها فجر الاحد بحثا عن العناصر المسلحة التي رفضت تسليم نفسها للسلطات. وتعد هذه اكبر عملية امنية يشهدها الاردن منذ ارتقاء الملك عبد الله الثاني العرش في فبراير 1999. وكان المكتب الدائم لمجلس الاعيان الاردني قد اصدر بيانا عقب فيه على الاحداث في مدينة معان، اكد فيه على وقوفه الى جانب الحكومة والاجهزة الامنية في اجراءاتها الرامية الى اشاعة الامن في كل ربوع الوطن والضرب بيد من حديد عليكل من تسول له نفسه التجاوز على النظام العام. وقال البيان ان مجلس الاعيان قد تابع منذ مدة تطورات الاحداث في مدينة معان من حيث قيام عصابة من الاشرار بالعديد من الجرائم، كما تابع المجلس جهود الحكومة لحل الامور بالحسنى وعدم ايقاع الضرر بالمواطنين الامنين في المدينة، الا ان الخارجين على القانون قد ابوا الا الاستمرار في جرائمهم، الامر الذي اضطر قوات الامن لاعادة الامور الى نصابها وفرض سيادة القانون على الجميع. عمان ـ «البيان والوكالات»: