الثلاثاء 7 رمضان 1423 هـ الموافق 12 نوفمبر 2002 أوصى وفد خبراء اردني، فحص قبل نحو شهر السور الجنوبي للمسجد الاقصى، بازالة الحجارة من مساحة حوالي 140 م2 من السور وتعبئة الفراغ الناجم بمواد بناء وبعد ذلك رصفه من جديد بالحجارة. ويتوجب الآن على الحكومة الاسرائيلية، بحسب صحيفة «هآرتس» العبرية أمس ان يقرر ما اذا كان سيقبل توصيات الوفد ومن الذي سيكلف بازالة الحجارة واعادة بناء المقطع مدار الحديث في السور الجنوبي، اذا قبلت التوصيات وعلى ضوء الخوف من الانهيار الفوري لاجزاء من السور الجنوبي بسبب البروز بحجم 190م2 اخذ الوفد الاردني عينات من خمسة اماكن حفر اجريت في السور. وفحصت العينات في عمان وكذلك نقلت عينة لسلطة الآثار الاسرائيلية. وكتب الوفد نتائج الفحص في تقرير يقع في 36 صفحة قدم في الايام الاخيرة الى حكومة الاحتلال ودائرة الاوقاف الفلسطينية. وفرض ارييل شارون رئيس الحكومة التعتيم الكامل على التقرير كذلك رجال سلطة الآثار تلقوا تعليمات بعدم البحث مع اوساط خارجية بهذا الشأن. واستنادا الى النتائج اعتقد الوفد ان السبب في بروز السور هو خلل دام سنوات في تصريف مياه الامطار ومياه الري ومياه المجاري. كذلك لجنة منع تدمير الاثار في الحرم اعربت عن اعتقادها في السابق بأن تصريف المياه في الحرم هو الذي تسبب في البروز ولكن اللجنة ربطت خلل التصريف بالبناء الاسلامي في المصلى المرواني وبالتغييرات التي جرت في الجزء الجنوبي من الحرم في السنوات الاخيرة والتي زادت من الخلل في تصريف المياه. والمعروف ان الوفد الاردني امتنع عن ربط البناء الاسلامي في الحرم بمشكلة تصريف المياه في المكان. ومشاكل تصريف المياه في الحرم عززت الخوف من ان الامطار ستزيد من خطر انهيار السور الجنوبي. في الأيام الاخيرة اجرى المستوى السياسي وجهاز الامن نقاشات حول مسألة ما اذا كان يجب السماح بالصلاة في الحرم في رمضان بمشاركة اعداد كبيرة من المصلين، وذلك على ضوء الخوف من ان يؤدي تجمع مئات آلاف المصلين في الحرم في موسم الشتاء، الى انهيار السور الجنوبي والى كارثة جماعية. في هذه الاثناء لم يقيد دخول المصلين المسلمين، وذلك بسبب قلة الامطار حتى الآن. واضافة الى البروز الخطير وجدت سلطة الآثار وجود «تآكل متقدم جدا لحجارة السور الجنوبي مما يسبب في خطر ملموس وكبير على المبنى». وحذرت سلطة الآثار من انه اذا لم يتم معالجة موضوع التآكل، فإنه هو ايضا قد يتسبب في عدم استقرار السور الجنوبي. كذلك لجنة منع تدمير الآثار في الحرم حذرت من الانهيار الفوري للحائط. القدس ـ «البيان»: