الثلاثاء 7 رمضان 1423 هـ الموافق 12 نوفمبر 2002 رغم بعض التفسيرات القائلة بأن قرار مجلس الامن بشأن العراق استبعد اللجوء التلقائى للعمل العسكرى الاميركى مضى حلفاء الولايات المتحدة فى الشرق الاقصى باستعداداتهم للانضمام اليها فى هذا العمل العسكرى والبحث الجدى لاشكال مشاركتهم معززين بذلك التفسيرات الاخرى التى تروج لان واشنطن انتزعت لنفسها الشرعية الدولية لشن هجومها بصدور هذا القرار. فقد ذكر وزير الخارجية الاسترالى الكسندر داونر أن بلاده لم تستبعد الانضمام للولايات المتحدة فى العمل العسكرى ضد العراق حتى ولو كان ذلك بصورة مستقلة عن الامم المتحدة. وأوضح أن واشنطن لم تقرر بعد توجيه الضربة العسكرية ولم تطلب مساندة أستراليا لها الا أن الحكومة الاسترالية سوف تنظر هذا الطلب عندما يقدم. وجدد الوزير تحذيراته لبغداد بألا تتحدى القرار الصادر من مجلس الامن الذى قال أنه منحها خيارا واضحا وهو نزع السلاح أو مواجهة عواقب خطيرة . وفى اليابان بدأت الحكومة يوم السبت بناء توافق عريض على الصعيد السياسى الداخلى حول أشكال المساندة التى ينبغى تقديمها للولايات المتحدة عقب صدور قرار مجلس الامن. وكشفت تلك المصادر عن أنه رغم أن الحكومة كانت قد اضطرت مؤخرا للعدول عن الاستجابة للمطلب الاميركى بتقرير ارسال المدمرات المزودة بأنظمة ايجيس بالغة التطور وطائرات الاستطلاع بى 3سى الى البحر العربى نتيجة لمعارضة حزب كوميتو الجديد المشارك فى الائتلاف الحزبى الحاكم فان ارسال تلك المدمرات والطائرات عاد ليفرض نفسه كاحتمال وارد فى ضوء تطور الموقف المتصل بالعراق خاصة وأن وزارة الدفاع اليابانية تؤيد ارسالها . يأتى ذلك رغم أن القانون اليابانى الصادر فى أعقاب اعتداءات 11 سبتمبر بتقديم مساعدات لوجستية للقوات الاميركية بتلك المنطقة قد اقتصر على الحملة ضد الارهاب وما يقتضيه ذلك نظريا من ايجاد صلة بين العراق وبين المنظمات الارهابية لامكان اعمال هذا القانون ضده. كما أنه يأتى رغم القيمة القتالية الفعلية والعالية لتلك الاسلحة والتى تتناقض مع نصوص الدستور اليابانى السلمى، لكن الضغوط الاميركية من ناحية والرغبة اليابانية المتنامية فى تأكيد تحالفها مع واشنطن وتعظيم دور اليابان العسكرى على الصعيد العالمى من ناحية أخرى سوف يكفلان ايجاد الحكومة للادوات القانونية والدستورية اللازمة لتوفير الغطاء الكافى لمشاركة يابانية أكبر فى الحرب المتوقعة.ق.ن.أ