الاثنين 6 رمضان 1423 هـ الموافق 11 نوفمبر 2002 خسرت شبكة التليفزيون «راي» المملوكة للحكومة في إيطاليا نسبة تفوقها بالنسبة لعدد المشاهدين لها على منافستها الرئيسية شبكة تليفزيون «ميدياست»، المملوكة لسلفيو بيرلسكوني. والآن يزداد عدد الاصوات الداعية إلى استقالة مجلس إدارة شبكة راي وهو المجلس المعين من قبل الحكومة الايطالية. وطبقا لاحصائيات عن نسب عدد المشاهدين نشرت الاربعاء الماضي، حصلت راي وميدياست على حصة متساوية في معدلات مشاهدتهما في ساعة الذروة، بلغت أقل من 45 في المئة بقليل خلال الفترة التي امتدت من سبتمبر حتى أكتوبر من العام الجاري، وذلك مقابل 47 في المئة حصلت عليها راي و43 في المئة حصلت عليها ميدياست خلال نفس الفترة من العام الماضي 2001. وبينما يلجأ مقدمو البرامج في شبكة راي إلى تكتيكات غريبة مثل استضافة عروض أزياء للملابس الداخلية بهدف زيادة معدل مشاهدتها، فإن منتقدي هذا التوجه يشيرون بأصابع الاتهام إلى رئيس الوزراء سيلفيو بيرلسكوني. ويمتلك بيرلسكوني شبكة تليفزيون ميدياست المنافسة، إلا أن حكومته مسئولة، في نفس الوقت، عن تعيين مجلس إدارة الشركة التي تدير شبكة تليفزيون راي الحكومية المنافسة لها. والآن يطالب النائب سيرغيو بيلوتشي عن الحزب الشيوعي الذي أعيد تأسيسه وسياسيون آخرون يمثلون يسار الوسط باستقالة مجلس إدارة شركة شبكة تليفزيون راي. وقال باولو جنتليلوني من حزب اليسار الديمقراطي «نحن نحتاج إلى تغيير الادارة، وإلا فإن الشركة ستنزلق في أزمة غير مسبوقة». وكان معارضون قد وجهوا بالفعل انتقادات حادة إلى قرار بتعليق برامج راي التي يقدمها اثنان من أشهر الصحفيين من ذوي الاتجاهات اليسارية في إيطاليا. ويعتقد هؤلاء المنتقدون الان بأن مجلس إدارة شركة شبكة تليفزيون راي سيعمد إلى إغراقها بنفسه من أجل عيون شركة شبكة تليفزيون ميدياست التي يمتلكها بيرلسكوني. د.ب.أ