الاثنين 6 رمضان 1423 هـ الموافق 11 نوفمبر 2002 أعلن مصطفى بيسيش المدعي العام في سراييفو انه طلب اجراء تحقيق مع ميو أنيش وزير الدفاع البوسني ونائبه فريد بوليو باشيتش في فضيحة فساد تتعلق ببيعهما أسلحة قدمت الى البوسنة من دول عربية بأسعار رمزية فقط لشركات أميركية واسرائيلية. وابلغ بيسيش وكالة الانباء الكويتية انه طلب من المحكمة المختصة فتح تحقيق في فساد اداري ومالي في وزارة الدفاع البوسنية وخصوصا فيما يتعلق ببيع اسلحة منحتها دول عربية الى الجيش البوسني قبل خمسة اعوام وبيعت في ربيع العام الجاري وبأسعار زهيدة الى اسرائيل وشركة اميركية الأمر الذي أدى الى خسائر مالية ومعنوية للدولة البوسنية. واوضح المدعي العام ان الوزير ميو انيش (كرواتي الاصل) ونائبه فريد بولوباشيش (بوسني مسلم) المحسوب على الحزب الاشتراكي زورا وثيقة لاعادة بيع اسلحة من أحد الدول المجاورة على اساس انها بوسنية المنشأ وقاما ببيعها الى شركة اميركية وذلك للتحايل على القانون الاميركي الذي يعطي المنتوجات البوسنية تسهيلات جمركية لا تحظى بها دول الجوار الاخرى. وأكد انه قدم للمحكمة شكوى تشير الى ان نائب وزير الدفاع قام ودون علم المسئولين في الحكومة بالتوقيع على وثيقة منشأ لأسلحة صربية مدعيا انها اسلحة بوسنية مما جعل شركة صادرات بوسنية يملكها صديق له تحقق بشكل غير مشروع ارباحا مالية كبيرة. وأوضح ان الوزير ميو قام وبشكل سري ايضا وعبر شركة تجارية ربما وهمية ببيع اسلحة قيمتها ثلاثة ملايين دولار كانت منحتها دول عربية للجيش البوسني قبل خمس سنوات قام ببيع تلك الاسلحة على اساس انها اصبحت فائضة الى شركة اسرائيلية بقيمة 900 الف دولار فقط مما يعتبر سعرا زهيدا يثير الشك من ان الوزير حقق فائدة مادية مباشرة أو غير مباشرة. إلا أن المدعي العام البوسني استدرك بأن المحكمة هي صاحبة القول الفصل في تلك الاتهامات معتبرا انه رفع الاتهام للمحكمة على اساس شكوك قوية تدعمها وثائق معينة قدم بعضها للمحكمة. كونا