الاثنين 6 رمضان 1423 هـ الموافق 11 نوفمبر 2002 أعلنت جماعة من المجاهدين الافغان لم تكن معروفة قبلا مسئوليتها عن الهجمات التي تعرضت لها القوات الاميركية وقوات أجنبية أخرى في أفغانستان. وأورد بيان تلقته صحيفة «ذي نيوز» من جماعة تطلق على نفسها اسم «الجيش الاحمر للمجاهدين المسلمين»، تفاصيل عن عمليات نفذتها الجماعة في مناطق متفرقة من البلاد. وقال البيان الذي تضمن ثماني صفحات والذي كتب بلغة الباشتو «إن مجاهدينا الشجعان قد حولوا القواعد العسكرية الغربية وقوافلها ودورياتها إلى مناطق غير آمنة. وبرغم الخسائر البشرية والمادية، إلا أن الغزاة فشلوا في اعتقال المهاجمين أو منع الهجمات». وذكر البيان «إن الدمى الافغانية التي وضعت في السلطة بدعم أجنبي، خائفة من احتمال انسحاب القوات الغربية وهي لهذا تحث الولايات المتحدة على عدم تحويل تركيزها عن أفغانستان في غمار الحرب التي تشنها ضد الارهاب في أماكن أخرى من العالم». وزعم البيان أنه خلال الشهرين الماضيين شنت الجماعة 21 هجوما صاروخيا وفجرت ألغاما ونصبت كمائن في إقليم خوست، كما نفذت كذلك 13 عملية في كونار وسبعا في كابول وخمسا في باكتيا وأربعا في قندهار وثلاثا في نانجارهار واثنتين في باكتيكا. وكتب رحيم الله يوسف زاي خبير الشئون الافغانية بالصحيفة أن بعض هذه الهجمات قد أوردتها وسائل الاعلام واعترفت بها القوات الاميركية والقوة الدولية للمساعدة الامنية في أفغانستان (إيساف). وذكر انه يبدو أن تسمية «الجيش الاحمر» إنما تعني إبراز الدماء التي قدمها المجاهدون المسلمون في مقاومتهم للوجود الاجنبي في أفغانستان. ومع ذلك ذكرت الجماعة أنها مختلفة عن طالبان، وحثت هذه الحركة الاسلامية المطاح بها إلى الانضمام إلى الجيش الاحمر. وقالت ان الهجمات المنفردة، ضعيفة التنظيم التي نفذتها جميع الجماعات الاخرى ضد الوجود الاجنبي، يجب أن تكون أكثر تنسيقا لتحرز نتائج أفضل. ونسبت إلى طالبان أربع عمليات فقط هي المحاولة الفاشلة لاغتيال الرئيس الافغاني حامد قرضاي في قندهار والانفجار الذي أودى بحياة أربعة أفغان كانوا يتجسسون لحساب القوات الاميركية في باكتيا وهجمات الصواريخ على القواعد الاميركية في باكتيكا وخوست وجارديز وإحراق مدارس البنات في إقليم ساريبول ووارداك وزابول. وزعمت الجماعة أن فصائل متنافسة داخل التحالف الشمالي الذي يسيطر على حكومة قرضاي هي التي كانت وراء اغتيال حاجي عبدالقادر نائب الرئيس الافغاني ووزير الطيران المدني عبدالرحمن وذلك لتخليهما عن التحالف. وزعمت جماعة الجيش الاحمر للمجاهدين المسلمين أن الجماعة المعروفة باسم شورى ـ إي ـ نزار قتلت 12 سجينا باكستانيا قبل يوم واحد من وصول وزير الخارجية الهندي جاسوانت سينغ إلى كابول لاثبات ولاء وزير الدفاع الافغاني قاسم فهين للهند. وزعمت الجماعة أيضا أن شورى ـ إي ـ نزار هي التي تتحمل مسئولية الانفجار الذي وقع بالقرب من وزارة الاعلام والثقافة في كابول والذي أودى بحياة عشرات من المدنيين. د.ب.أ
