الاثنين 6 رمضان 1423 هـ الموافق 11 نوفمبر 2002 واصلت قوات الأمن الأردنية أمس تطويق مدينة معان بالجنوب بحثاً عما أسماه مصدر رسمي «عصابة مسلحة» خارجة على القانون، فيما ألقت القبض على عدد منهم وصادرت أسلحة أوتوماتيكية ورشاشات كانت بحوزتهم، وقالت مصادر انه لا يبدو ان عمليات توقيف عدد من المطلوبين الاسلاميين يتقدمهم محمد الشلبي المعروف بأبي سياف قد توقفت. وذكر شهود عيان ان الأجهزة الأمنية معززة بقوات مكافحة الشغب واصلت تطويق مدينة معان التي تبعد نحو 217 كيلومتراً جنوب المملكة عقب توصل اجتماع حاشد للعشائر في المدينة إلى التمسك برفض تسليم هؤلاء الاسلاميين إلى السلطات الأردنية والذي من ابرز هؤلاء محمد الشلبي المعروف بأبي سياف. وفيما يؤكد شهود عيان أن استنفار قوات الأمن وقوات مكافحة الشغب حول المدينة وداخلها يبدو حازما، لا يظهر حتى الآن أي تغيير في مواقف العشائر الرافضة لتسليم المطلوبين. ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر رسمي اردني ان قوات الامن الاردنية التي دخلت فجر أمس مدينة معان، جنوب الاردن، بحثا عن «عصابة مسلحة خارجة على القانون»، القت القبض على عدد من افراد هذه العصابة. وضبطت قوات الامن بحوزة المقبوض عليهم «اسلحة اوتوماتيكية ورشاشات» بينما تواصل عمليات البحث لالقاء القبض على «بقية افراد العصابة». بحسب المصدر نفسه. في الوقت نفسه أكدت الاجهزة الأمنية الأردنية انها طاردت الشلبي في المدينة إلا انها لم تتمكن من القبض عليه بعد لجوئه إلى إحدى العشائر الأردنية رغم اصابته أثناء الملاحقة. ووفر البعض لابي سياف غطاء استطاع فيه المعالجة في مستشفى معان الحكومي ومن ثم جرت اعادته الى منزل ذويه، دون أن يتم تسليمه. وتقول الحكومة الأردنية بان الشلبي مطلوب على ذمة قضية جنائية اخرى لا تتعلق بحادث اطلاق النار على الدبلوماسي الأميركي التي جاءت الملاحقة عقبها مباشرة، حيث انه مطلوب للاجهزة الامنية للتحقيق معه في الاحداث التي شهدتها مدينة معان بداية العام الحالي والتي ادت الى وفاة مواطن ورجل امن واحراق مقرات للاجهزة الامنية وسيارات تابعة لها. الا ان ابا سياف أشار بأن هذه الاحداث انتهت بالافراج عن المعتقلين وبالاتفاق على عدم تكرارها، وانه كان يتنقل بين العاصمة ومدينة معان بصورة طبيعية حتى يوم 29 الشهر الماضي. وبحسب تصريحات الشلبي فإن المطاردة بينه وبين رجال الامن فانها كانت صباح يوم 29 اكتوبر الماضي حيث كان متوجها حوالي الساعة العاشرة صباحا هو وزوجه الى العاصمة عمان للعلاج في أحد المستشفيات. وقال في تصريحات صحفية انه وقبل وصوله الى حدود مدينة معان كانت تعرضت له سيارة وطلبت منه التوقف، إلا انه تجاهلها فيما طلبت منه بعد ذلك سيارة شرطة التوقف اكثر من مرة. وتابع أبو سياف القول فان رجل أمن خرج من سيارة الشرطة وطلب منه اوراق السيارة والرخص، على اعتبار انها لا تحمل لوحة ارقام خلفية، طالبا منه أن يتبعهم الى مركز امن قريب علما والقول لابي سياف أن المخالفة المرورية لا تستوجب ذلك. وعلى اثر ذلك قرر أبو سياف العودة الى معان فجرت ملاحقته مما جعله يسير على جانب الطريق الترابي فاصطدمت سيارته بشجرة مما ادى الى كسر يده اليسرى. وتابع قائلا انه خرج من السيارة رغم اصابته وتوجه الى الجهة المقابلة للشارع مشيرا إلى انه تصادف وجود اناس يعرفهم من المدينة فاستقل سيارتهم إلى بيت صديق له. يشار إلى مدينة معان ابرز المدن الأردنية التي تحكمها الاعراف العشائرية. عمان ـ «البيان»: