الاثنين 6 رمضان 1423 هـ الموافق 11 نوفمبر 2002 أكد جورج غالوي النائب العمالي في البرلمان البريطاني انه في حال أقدمت الولايات المتحدة على ضرب العراق دون موافقة مجلس الأمن فإنه سيكون من المستحيل لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن يشارك ضد الارادة الشعبية البريطانية. وقال في تصريحات نقلتها صحيفة الدستور الأردنية انه لا بلير ولا السياسة الخارجية البريطانية تؤيدان ضرب العراق، وذلك لكون البريطانيين كانوا في المنطقة العربية في الوقت الذي كان الأميركيون فيه رعاة بقر، مؤكدا بان البريطانيين على إطلاع على طبيعة الشعوب العربية ويدركون ما يمكن أن يسفر عند ضرب العراق وهو ما أسماه أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى «فتح أبواب جهنم» في أحد تصريحاته. وأكد انه في حال دخول بريطانيا الحرب ضد العراق فإن بلير سيكون ادخل بريطانيا في حرب كارثية وخيمة العواقب، تتعارض مع إرادة أغلبية البريطانيين وممثليهم في البرلمان. واشار إلى ان سكوت الغرب وعلى رأسه الولايات المتحدة عن ضرب اسرائيل بقرارات الأمم المتحدة عرض الحائط وامتلاكها لأسلحة الدمار الشامل وسعي الغرب جاهدا لمعاقبة العراق بحجة امتلاكه لأسلحة الدمار الشامل يعكس سياسة الكيل بمكيالين ويؤكد أن اسرائيل كانت وما زالت جزءا من التحالف الغربي. وأضاف أن وعد بلفور لم يأت بالصدفة بل جاء بارادة القوى الامبريالية لزرع كيان استعماري في المنطقة العربية يمثل هذه القوى ليحرس مصالحها الاستراتيجية هناك، مشيرا إلى انه لا يمكن القول بأن جرائم اسرائيل ترتكب رغما عن الامبريالية ولكن من أجلها. وأكد على أن السياسات الغربية نجحت بشكل ملحوظ في الحفاظ على قوة اسرائيل وجعل العرب مقسمين وضعفاء، منوها بان استهداف العراق جاء لكونه اصبح قويا قبل حرب الخليج بصورة تهدد ميزان القوى والكفة الاسرائيلية في المنطقة بالاضافة الى كون العراق عامل وحدة في الوطن العربي. عمان ـ «البيان»: