الاثنين 6 رمضان 1423 هـ الموافق 11 نوفمبر 2002 في الوقت الذي لم يستبعد هانز بليكس رئيس لجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتحقيق والتفتيش (انموفيك) استجواب صدام حسين الرئيس العراقي في نطاق عمليات بحث اللجنة عن أسلحة الدمار ببلاده، كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» ان المفتشين سيطلبون لائحة بمواقع الأسلحة العراقية. وردا على سؤال في حديث مع صحيفة الحياة التي تصدر في لندن حول ما إذا كان يعتزم استجواب الرئيس العراقي، قال بليكس «أنا لا أستبعد شيئا على الاطلاق، كما أنني لا أؤكد شيئا». وقال «لا أعتقد أننا سنقتحم أي باب على الاطلاق، سنتصرف بلباقة وحزم، ولكن بجدية. لا أعتقد أن المواقع الرئاسية هي الاكثر صعوبة، أعتقد بأن القرار الاساسي بالنسبة إلى العراقيين هو ما إذا كانوا سيقدمون خلال 30 يوما الاعلانات المطلوبة عن كل ما يملكونه بما فيها أسلحة الدمار الشامل، وأن يعطوا وصفا لصناعتهم السلمية». وأضاف «هذه فرصة أمام العراق، والجميع يقولون أنها فرصته الاخيرة، الكثيرون يعتقدون أن ما طلب من العراق بمثابة مهمة مستحيلة». وردا على سؤال حول ما إذا كان القرار 1441 يعد بمثابة «مسودة للحرب على العراق» وأنه لا ينطوي على حل دبلوماسي، قال بليكس «أشعر بالرضا لان الولايات المتحدة وبريطانيا تقولان أن هذا القرار هو من أجل السلام وليس للحرب، وأنه بمثابة فرصة. وهذا ما قاله الرئيس بوش للبرادعي ولي أنا، بأنهم يرغبون في العودة إلى الامم المتحدة والى حل سلمي. وهذا لا يعني أنهم في حال فشل القرار لن يلجأوا إلى طرق أخرى، لكن في الوقت الحاضر انهم يتطلعون إلى حل سلمي». ونفى أن يكون تقرير الانموفيك هو الذي سيشعل الحرب على العراق، وقال «علينا أن نوضح أن مجلس الامن وأعضاءه هم الذين يقررون الحرب أو السلام، تقريرنا سيكون موضوعيا وسنلتزم الوقائع ونستخدم المنطق والحجة. وقبل أن نقدمه إلى المجلس هناك أمور مختلفة يمكنهم القيام بها، قد لا يلجأون إلى الحرب مباشرة، فالمجلس لديه وسائل عدة في خدمته، وآمل بأن لا يلجأوا إلى الحرب». وقال رئيس لجنة الانموفيك أنه «واثق بأن العراقيين سيجاوبون في خلال سبعة أيام، وسيكون الجواب إيجابيا». وأعرب عن سروره لان سوريا أيدت القرار وقال «أعتقد بأن السوريين يتفهمون جيدا أن العراقيين هم جيرانهم، وبالتالي فان هذا القرار لم يكن سهلا بالنسبة لهم. لقد سررت جدا للايجابية التي أبدوها تجاه القرار، فما يعزز هذا القرار هو أن تصوت دولة عربية لصالحه وهي سوريا، وسوريا تمثل المنطقة العربية. أعتقد بأن هذا يعني أن المنطقة تريد من سوريا أن تتبنى القرار، وأن المنطقة تريد من العراق قبول القرار». من جانبها أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» في عددها الصادر أمس ان مفتشي نزع الاسلحة الدوليين المكلفين التحقق من نزع اسلحة العراق سيطلبون لائحة كاملة بمواقع الاسلحة لمقارنتها بلائحة تضم اكثر من 100 موقع اعدها خبراء غربيون. وافاد مسئولون للصحيفة ان اللائحة اعدت خلال الاشهر الاخيرة انطلاقا من اكثر من 800 موقع حددها بنك المعلومات التابع للامم المتحدة. واضاف المصدر ان اللائحة تستند الى نتائج عمليات التفتيش الاخيرة قبل ان يغادر المفتشون العراق في ديسمبر 1998 والمعلومات الاخيرة التي قدمها لاجئون عراقيون ومصادر اخرى من اجهزة الاستخبارات ولا سيما الاميركية. وأوضح مسئولون في الادارة الاميركية وخبراء للصحيفة ان المفتشين يواجهون مشكلة معرفة متى يطلبون الوصول الى مواقع حساسة للغاية حيث يمكن ان تكون لديهم فرص اكبر للحصول على اثباتات حول انتهاك العراق لقرارات الامم المتحدة. ويقول الخبراء ان ليس بوسع المفتشين العمل بمثل هذه السرعة اذا اعطوا الانطباع بانهم يستفزون العراق عن قصد. واضافت نيويورك تايمز ان ذلك سيعطي العراق امكانية اثارة مواجهة عبر منع المفتشين من الوصول الى احد المواقع مما يسمح لبغداد بسحب دلائل تورطها. وكالات