الاحد 5 رمضان 1423 هـ الموافق 10 نوفمبر 2002 تقاربت ردود الفعل الصادرة من الدول العربية حيال قرار مجلس الأمن بشأن العراق في اتجاه الموافقة عليه بدرجات متفاوتة. ومقابل اشادة كويتية حارة بالقرار، اعرب الأردن عن أمله في موافقة العراق على القرار «الايجابي» في حين قالت مصر انها ستحث العراق على الاذعان للأمم المتحدة. ففي أول رد فعل كويتي أشاد الشيخ صباح الاحمد النائب الاول لرئيس الوزراء ووزير الخارجية الكويتى بالقرارالذى اصدره مجلس الامن الدولى بخصوص العراق وخاصة ما يتعلق منه بموضوع الاسرى والمرتهنين الكويتيين لدى بغداد. وأعرب الشيخ صباح فى تصريح لصحيفة «السياسة» الكويتية امس عن امله فى ان تعى بغداد ما تناوله مشروع القرار وان تدرك الرسالة التى وجهها المجلس من خلال اقراره القرار بالاجماع دون معارضة اية دولة بما فى ذلك الدول دائمة العضوية. واشار الشيخ صباح الى ان ما يهم الكويت هو موضوع الاسرى والمرتهنين الكويتيين وغيرهم من الجنسيات الاخرى الذين لا يزال النظام العراقى يحتجزهم مؤكدا ان بقية الحقوق المشروعة للكويت محفوظة بواسطة القرارات الدولية السابقة لمجلس الامن. من جانبه وصف محمد الصقر رئيس لجنة الشئون الخارجية بمجلس الامة الكويتى قرار مجلس الامن الدولى بخصوص العراق بأنه قرار تاريخى مشيرا الى انه نادرا ما تحظى مثل تلك القرارات الكبيرة بالاجماع الذى حظى به قرار مجلس الامن امس بخصوص العراق. وتمنى الصقر ان يعى العراق القرار ويسمح للمفتشين الدوليين بدخول بغداد وممارسة عملهم من دون عرقلة وان يتم الافراج عن جميع الاسرى. وفي عمان اعرب وزير الدولة الاردني للشؤون الخارجية شاهر باك عن امل بلاده في موافقة العراق على القرار «الايجابي» الذي اتخذه مجلس الامن الدولي. وهذا هو اول رد فعل رسمي اردني على القرار 1441 الذي اقره بالاجماع الجمعة مجلس الامن. ونقلت صحيفة «الدستور» الاردنية امس عن باك وصفه للقرار 1441 بأنه «ايجابي»، كما اعرب الوزير الاردني عن امله في ان «يأتي الرد العراقي على القرار بالموافقة ليجنب العراق والمنطقة الاضرار الهائلة التي قد تنجم عن توجيه ضربة عسكرية» اميركية. واضاف الوزير «ما من شك في ان قبول العراق بهذا القرار وتعاونه مع المفتشين الدوليين سيلقي ترحيبا عاما». واعتبر ان «اهمية هذا القرار تكمن في انه يسمح بعودة المفتشين الدوليين الى العراق وهو موضع ترحيبنا لانه سيؤدي الى تفادي التصعيد ويخفف من حدة التوتر في المنطقة برمتها». إلى ذلك قالت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان احمد ماهر وزير الخارجية المصري استبق لقاء مع نظيره العراقي ناجي صبري امس بابلاغ كولن باول وزير الخارجية الاميركي في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية ان مصر ستحث بغداد على الاذعان للقرارات الدولية. وكان ماهر بين مجموعة من وزراء الخارجية العرب الذين اتصل باول بهم امس الاول ليبلغهم بأن ايا من كان على صلة ببغداد يتحتم عليه ان يبلغ العراق بأن قرار الامم المتحدة الجديد هو «الفرصة الاخيرة». وصرح ماهر لباول ان مصر تحث العراق على الاذعان للقرارات الدولية وقبول عودة مفتشي الاسلحة والسماح لهم بالقيام بمهمتهم بحرية منذ بدء الازمة العراقية. وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط «وقال ماهر ان مصر ستستمر في هذا الاتجاه لحرصها على تسوية المشكلة العراقية بالطرق السلمية ووفق الشرعية الدولية».