الاحد 5 رمضان 1423 هـ الموافق 10 نوفمبر 2002 تواصل السلطات الاسرائيلية محاربة الوجود الفلسطيني في النقب عبر اتخاذ سلسلة من الخطوات التي تهدف الى منع المواطنين العرب من استخدام اراضيهم التي تدعي الدولة العبرية ملكيتها وتتهم المواطنين العرب بأنهم استولوا على هذه الاراضي دون سند قانوني. واخر ما ابتدعته السلطات الاسرائيلية ،يتمثل في القرار الذي اقرته اللجنة الوزارية الخاصة بتطوير النقب والجليل ،برئاسة ارييل شارون حيث اقرت سلسلة خطوات تهدف الى حرمان المواطنين الفلسطينيين من استخدام أراضيهم المتنازع عليها مع السلطات، ومنعهم، ايضا، من استخدام الاراضي العامة الى حد تفضيلها زرع الغابات على هذه الاراضي للحيلولة دون ان يستخدمها العرب لرعي مواشيهم او لبناء مساكن عليها لحل ازماتهم الاسكانية. وزعمت اللجنة الوزارية ان هذه الخطوات تهدف الى حماية ما تسميه «اراضي الدولة» التي تزعم اللجنة ان العرب البدو يستولون عليها للبناء غير المرخص ورعاية المواشي. ومن بين الخطوات التي قررتها اللجنة الوزارية والايعاز الى دائرة اراضي اسرائيل بتأجير الاراضي التي لا تستخدمها الدولة الى الـ «كيرن كييمت» صندوق اراضي اسرائيل«كي تقوم بزراعة الغابات عليها، وبذلك تمنع العرب من الرعي فيها او البناء عليها». ولتشجيع المواطنين اليهود على السكن في هذه المناطق قررت اللجنة دعوة الجنود المسرحين الى الاقامة على هذه الاراضي مقابل دفعهم رسوم استئجار بقيمة 10% فقط من رسوم الاستئجار المتعارف عليها. كما قررت اللجنة نقل عدد من المصانع العسكرية والمواقع العسكرية الى هذه الاراضي ومواصلة مخططات الحكومة الرامية الى تركيز المواطنين العرب في البلدات التي قررت الحكومة اقامتها، في سبيل الاستيلاء على اراضيهم. يشار الى ان قرابة 100 الف مواطن عربي تزعم ان هذه البلدات اقيمت على اراض تابعة للدولة العبرية، بالرغم من ان غالبية هذه البلدات اقيمت قبل قيام الدولة العبرية بعشرات ومئات السنوات. القدس المحتلة ـ «البيان»: