الاحد 5 رمضان 1423 هـ الموافق 10 نوفمبر 2002 تجمع الآلاف من المتظاهرين في مدينة فلورنسا الإيطالية تحضيرا لسلسلة من النشاطات المناهضة للعولمة وسط مخاوف من تكرار أعمال العنف التي صاحبت قمة جنوة العام الماضي. ويتوقع وصول 20 ألف شخص من المتظاهرين، معظمهم من الأوربيين، للمشاركة في 18 مؤتمرا، و140 محاضرة، و250 ورشة عمل وعروض على مدى الأيام الأربعة القادمة. ويتوقع أن تجذب مظاهرة ضد الحرب التي ستقام يوم ما بين 100 إلى 150 ألف شخص. ويهدف تجمع فلورنسا الذي أطلق عليه اسم «المنتدى الاشتراكي الأوربي» تقليد المنتدى الاشتراكي العالمي الذي يقام سنويا في مدينة بورتو آليجرا في البرازيل. ويقف نحو ستة آلاف شرطي على أهبة استعداد في شوارع فلورنسا، وفرضت السلطات قيودا مشددة على الحدود من أجل منع المحتجين المتطرفين من التسرب للبلاد، ومنع العشرات من الأشخاص من دخول البلاد. وتخشى السلطات الإيطالية من أن تتكرر الصدامات التي وقعت خلال قمة الدول الثماني في جنوة العام الماضي عندما قتل متظاهر واحد وجرح الآلاف. وحصنت المتاجر في وسط فلورنسا واجهاتها وبالأخص مطاعم ماكدونالدز الأميركية تحسبا لأعمال تخريب. وقد أعطي السماح لاجتماع فلورنسا بالرغم من مخاوف الحكومة الإيطالية على الكنوز الفنية في المدينة. وكمقدمة لاجتماع فلورنسا تجمع الآلاف من المتظاهرين حول القاعدة العسكرية الأمريكية المسماة كامب داربي في ضواحي مدينة بيزا يوم الأربعاء الماضي. وحلقت المروحيات في سماء فلورنسا ووقف الجنود بين المحتجين ومعسكر كامب داربي، حيث رفع المتظاهرون لافتات تقول «ارموا بوش ولا ترموا قنابل»، ويا أيها اليانكيين ارجعوا لوطنكم. وقال بيرو برنوجي من اتحاد نقابات «كوباس» الإيطالي، وأحد منظمي الاجتماع، للتجمع: «إن هذه الحروب ليست ضد الإرهاب، بل للهيمنة على العالم، وعلى النفط والأموال، إن الإرهاب ما هو إلا حجة.»
