الاحد 5 رمضان 1423 هـ الموافق 10 نوفمبر 2002 وسعت السلطات الاندونيسية دائرة بحثها عن منفذي انفجار بالي وبدأت في التحقيق في صلات بين مشتبه به وتنظيم القاعدة فيما حذرت لجنة اندونيسية لحقوق الانسان من حصار الجيش لمتمردي اتشيه. وقالت السلطات الاندونيسية انها تبحث عن ستة إلى عشرة من مواطنيها يعتقد ان لهم علاقة بانفجار في مرقص ليلي في جزيرة بالي، وذلك في اعقاب اعتقال مشتبه فيه رئيسي. وقال رئيس المحققين الجنرال مانكو باسكيتا ان لدى السلطات أسماء الأشخاص وتفاصيل هوياتهم. ويضيف ان الشرطة تبحث عن المشتبه فيهم في طول البلاد وعرضها. وأشار الجنرال باسكيتا ان المشتبه فيه المدعو أمروزي قد اعترف بأنه كان منسق الهجوم الذي أدى إلى مقتل نحو مئتي شخص أثناء تمتعهم في عطلة في الجزيرة السياحية. وكان معظم القتلى من الاندونيسيين والاستراليين وغيرهم من السياح الاجانب. وتقول السلطات الاندونيسية ان أمروزي اعترف بابتياع مواد كيميائية لصنع القنبلة. وتقول الشرطة ان الرجل الذي يعمل ميكانيكيا للسيارات هو آخر مالك للشاحنة الصغيرة التي انفجرت خارج المرقص.. من ناحية أخرى قالت الشرطة الاندونيسية انها تحاول معرفة ما إذا كان امروزي تدرب في أفغانستان. وقال ادوارد اريتونانج نائب المتحدث باسم الشرطة للصحفيين في بالي ان امروزي الاندونيسي البالغ من العمر نحو 40 عاماً زار افغانستان وماليزيا وتايلاند. وقال اريتونانج «اعترافه بالذهاب الى تايلاند وماليزيا والعديد من الاماكن الاخرى بما في ذلك افغانستان يمثل تساؤلا رئيسياً لدى الشرطة.. لماذا توجه الى هناك «اننا نسعى لمعرفة ما اذا كان امروزي عضواً بجماعة تدربت في افغانستان». ولم يذكر متى توجه امروزي الى افغانستان الا انه من المعتقد ان متشددين اسلاميين من جنوب شرق آسيا تدربوا في معسكرات القاعدة في افغانستان قبل العملية العسكرية بقيادة الولايات المتحدة التي خلعت حركة طالبان الافغانية من الحكم بنهاية العام الماضي. وقال اريتونانج ان الشرطة تستجوب رجلا باع متفجرات لامروزي في جاوة الشرقية بالرغم من انه لا يعد احد المشتبه بهم في القضية. ولم يذكر المتحدث المزيد من التفاصيل. ولمح المتحدث الى ان امروزي التقى بابو بكر بشير الزعيم الروحي المزعوم للجماعة الاسلامية. وقالت الشرطة ان امروزي يعرف حنبلي الاندونيسي الذي يقول مسئولو مخابرات انه زعيم بارز بالجماعة الاسلامية. واجاب ردا على سؤال ما اذا كان امروزي التقى ببشير وحنبلي قال اريتونانج «ما زلنا بحاجة الى التأكد من هذه الاعترافات. لقد تحدث عن هذا الامر كثيرا كما تحدث عن علاقاته بجماعات اخرى». وبشير محتجز في جاكرتا ويشتبه في تورطه في تفجيرات وقعت في كنيسة عشية عيد الميلاد عام 2000 وفي مؤامرة لقتل رئيسة اندونيسيا ميجاواتي سوكارنوبوتري. ولم يجر الربط بينه وبين تفجيرات بالي وينفي تورطه في اي اعمال خاطئة. من ناحية أخرى حذرت اللجنة الوطنية الاندونيسية لحقوق الانسان من ان استمرار قوات الجيش فى محاصرة مجموعات من اعضاء حركة اتشيه الحرة باحد معاقل الحركة فى شمال الأقليم يمكن ان يفتح الباب امام انتهاكات لحقوق الانسان. وقال عضو اللجنة الوطنية الاندونيسية لحقوق الانسان صلاح الدين عبد الواحد وهو شقيق عبد الرحمن عبد الواحد الرئيس الاندونيسى السابق فى تصريحات أمس ان استمرار الجيش فى محاصرة اعضاء حركة اتشيه المتمردة يمكن ان يؤدي الى استمرار الصراع الدائر فى الاقليم. واعرب عن امله فى الاسراع فى الجهود المبذولة من اجل التوصل الى اتفاق لانهاء اعمال العنف فى الاقليم وتساءل صلاح الدين عبدالواحد عن الاسباب التي أدت الى تأجيل توقيع اتفاق السلام بين الحكومة المركزية وحركة اتشيه المتمردة والذى كان من المقرر ان يتم فى الحادى والثلاثين من اكتوبر الماضى. وكالات