الاحد 5 رمضان 1423 هـ الموافق 10 نوفمبر 2002 صادرت السلطات الأمنية أمس دون إبداء أية اسباب واضحة ثلاثاً من الصحف المستقلة هي «الحرية والصحافة والوطن» في وقت بدأت فيه اتصالات جدية بين عدد من كتاب الاعمدة المعروفين في الصحافة السودانية تستهدف بلورة موقف موحد واحتجاجي على ما اسموه بالهجمة الامنية الشرسة على الصحف وحرية التعبير قد يصل الى حد التوقف عن الكتابة إلا إذا تحسنت الاوضاع الصحفية، وقال الحاج وراق سيد أحمد الأمين العام لحركة القوة الجديدة الديمقراطية «حق» ان هذا الموقف ربما يتبلور خلال ايام وأعاد وراق الاسباب التي دفعت بالسلطات الامنية لمصادرة صحيفة «الحرية» التي يشغل فيها منصب المدير العام الى أحداث جامعة الخرطوم وابان وراق في حديثه لـ «البيان» بأنهم تلقوا في وقت سابق اتصالات هاتفية من جهاز الامن حذرهم فيها من نقل أية موضوعات عن ما يدور داخل جامعة الخرطوم إلا عبر البيانات الرسمية غير أن عدم التزام الصحيفة بهذا الخط وإبرازها لوجه نظر الطلاب والاساتذة المناهضين للحكومة قد جعلتهم يتخذون هذه العقوبة نافياً أن يكون بالعدد الذي تمت مصادرته أية مادة تدعو لذلك ولكن المصادرة تمت كعقوبة على ما نشر وليس لمحاصرة اية مادة جديدة وحجبها عن القاريء. وكشف وراق عن اتصالات تجري الان بين عدد من كتاب الاعمدة بالصحف تهدف بلورة موقف موحد تجاه ما تفعله الاجهزة الحكومية بمهنة الصحافة قاطعاً بان رأياً بالتوقف عن الكتابة احتجاجاً على هذا الأمر ربما يتم التوافق عليه خلال أيام. وفي ذات الاتجاه قال نور الدين مدني رئيس تحرير صحيفة الصحافة ان صحيفته صودرت من المطبعة ومنعت من الصدور دون إبداء اية اسباب. وذكرت مصادر اخرى بالصحيفة أن المصادرة تمت بعد طبع ما لايقل عن ملزمة ولم يتم الاخطار بأسباب المصادرة حتى وقتها ، واشارت الى ان مصادرة العدد ربما تمت عقاباً على نشر سابق وليس لمادة في العدد المصادر «الى ذلك قال عادل سيد أحمد خليفة نائب رئيس تحرير صحيفة الوطن لـ «البيان» انه تمت مصادرة الصحيفة من المطبعة بواسطة الجهات الامنية بدون إبداء أي أسباب واستطرد قائلاً ولكننا نعتقد أن الأسباب تعزى للتغطية التي قامت بها الصحيفة في الايام الماضية لاحداث جامعة الخرطوم «وكشفنا لتجاوزات رجال الشرطة والامن في تلك الاحداث »واضاف ان الصحيفة شهدت مؤخراً عدداً من الاتصالات من جانب منسوبي الأجهزة مع تلويح بإعادة الرقابة على الصحيفة. وذكرت دوائر صحيفة ان الأيام الماضية شهدت بعض المواقف المتباينة بين الصحافة وأجهزة تابعة للدولة حول نشر اخبار ذات طبيعة مخابراتية حول الاوضاع في اريتريا غير منسوبة الى مصادرها كما شهدت ايضاً متابعات من الاجهزة حول ما ينشر بشأن تطورات أحداث جامعة الخرطوم. الخرطوم ـ «البيان»: