الاحد 5 رمضان 1423 هـ الموافق 10 نوفمبر 2002 تزامنا مع بدء العد التنازلي لانطلاق فعاليات الدورة البرلمانية الجديدة للبرلمان المصري بعد 72 ساعة ترددت في الساحة السياسية البرلمانية بقوة اقتراب الاعلان عن اجراء تعديل وزاري جديد في الحكومة المصرية يتراوح ما بين المحدود والمتوسط في الوقت الذي أكدت فيه مصادر برلمانية واسعة الاطلاع أن التعديل سوف يجري في شهر ديسمبر القادم، وقبل أن تقدم الحكومة برنامجها السنوي الى البرلمان مع بداية النصف الثاني من الشهر المقبل. وذكرت المصادر أن التعديل الوزاري الجديد سوف يشتمل التغيير ما بين خمس وسبع حقائب وزارية مرشحة أن يكون التعديل مركزا في وزراء المجموعة الاقتصادية. وأبرزت التوقعات في هذا الاطار امكانية أن يشمل التعديل لأول مرة منذ ربع قرن مضى تولي شخصية اقتصادية زراعية جديدة حقيبة وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي التي تولاها الدكتور يوسف والي نائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة وقالت المصادر أنه ليس هناك ارتباط ما بين خروج الدكتور والي من موقعه الوزاري والاطاحة به من موقعه كأمين عام للحزب الوطني الحاكم والذي ظل يشغله له نحو 17 عاما حتى خلفه صفوت الشريف وزير الاعلام. وذكرت المصادر أن استبعاد يوسف والي قد يكون له صلة مباشرة بالأزمة التي صاحبت ملف الفساد في بنك التنمية والائتمان الزراعي والذي يحاكم رئيسه السابق يوسف عبدالرحمن حاليا اضافة الى زيادة حدة الهجوم البرلماني والشعبي عليه حيث التصق به قطار التطبيع السريع مع اسرائيل في المجال الزراعي. ومن بين من رشحتهم التوقعات فقد مواقعهم في التعديل الجديد الدكتور حسن خضر وزير التموين والتجارة الداخلية والدكتور مختار خطاب وزير قطاع الأعمال استنادا الى الأخطاء التي صاحبت قطار الخصخصة خاصة ملف شركة قها أو الغموض الذي ساد موقف شركة كيما مؤخرا وأيضا الدكتور علي الصعيدي وزير الصناعة بعد فشل خطط الوزارة في تحديث صناعة مصر بالاشتراك مع الجانب الأوروبي اضافة الى الدكتورة أمينة الجندي وزيرة التأمينات والشئون الاجتماعية. ورغم ضآلة التوقعات أن يشمل التعديل رئيس الحكومة الدكتور عاطف عبيد إلا أن هناك من رشح تكليف جدد بتشكيل الحكومة وجاء في مقدمة المرشحين أحمد جويلي الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية والذي كان قد خرج من التشكيل الوزاري الأخير أثر خلافات تفجرت مع الدكتور عبيد اضافة الى ما رشحتهم بورصة التوقعات وفي مقدمتهم الدكتور زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية وصفوت الشريف وزير الاعلام. في الوقت نفسه قالت المصادر البرلمانية أن حركة محدودة في المحافظين سوف تعقب حركة التعديل الوزاري وتشمل ما بين 3 و5 محافظين. القاهرة ـ مكتب «البيان»: