الاحد 5 رمضان 1423 هـ الموافق 10 نوفمبر 2002 وصف تليفزيون «بى بى سى» البريطانى قرار 1441 الذى اتخذه مجلس الأمن بشأن العراق بأنه بمثابة الجسر الذهبى الذى يمكن للرئيس العراقى صدام حسين عبوره لكى يتجنب الحرب. ويحذر بول رينولدز محلل الشئون الدولية بالتليفزيون البريطانى من انه اذا لم يعبر صدام حسين هذا الجسر فان السبل ستتقطع أمامه، وسيتعرض للهجوم، ولذلك يتعين عليه السير بسرعة وبذكاء عبر هذا الجسر. وأشار رينولدز الى تصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش بعد موافقة مجلس الأمن بالاجماع على هذا القرار، وقال ان بوش لم ينتظر حتى يتحدث الروس فى المجلس ليدلى بتصريحاته التى تتضمنت كلمات ذات مغزى مثل قوله ان أى تأخير أو تحدى من جانب العراق سيعتبر خرقا ماديا واشارة على أنه لن يتعاون. وقال رينولدز ان ذلك يعنى ان الحرب ستكون حتمية اذا لم يتراجع صدام حسين « عن تحديه». وألمح المحلل البريطانى الى أن تصريحات بوش بعد قرار مجلس الأمن تعنى أن واشنطن تحتفظ بحق اتخاذ قرارها بشأن ما اذا كانت ستتجه للحرب أم لا. وأوضح رينولدز ان واشنطن «بموجب هذا القرار» ملتزمة فقط بالمشاركة فى اجتماع لمجلس الأمن لبحث الموقف اذا لم يكن هناك امتثال للقرار «من جانب العراق» ولكنها ليست ملزمة بالانتظار لاستصدار أى قرار ثان يفوضها باتخاذ اجراء عسكرى. وقال رينولدز انه اذا كان جورج بوش الأب قد انتظر لصدور مثل ذلك التفويض عام 1991، فان جورج بوش الابن لن ينتظر وانه على الرغم من أنه يأمل فى الحصول على هذا التفويض اذا أبدى العراق تحديه، الا أنه لن يطلب هذا التفويض 00 وبناء على ذلك قد يحدث نزاع داخل مجلس الأمن. وبعبارة أخرى، انه اذا قررت الولايات المتحدة وبريطانيا «على افتراض تماثل وجهة نظرهما » أن خرقا قد حدث، وأن فرنسا وروسيا لم توافق على هذا الرأى ط فان ذلك يمكن أن يؤدي الى انهيار الاجماع الحالى ، وفى ضوء هذا الاحتمال سيكون تبادل الاتهامات الدولية أمرا حتميا وستتجه الولايات المتحدة وبريطانيا وحدهما الى الحرب ولن تعيرا اهتماما برأى الأعضاء الاخرين فى المجلس اذا تعارض مع رأيهما. وقال رينولدز ان الوحدة التى لوحظت أثناء حرب الخليج عام 1991 ربما لا تحدث اذا اندلعت حرب فى الخليج عام 2002 ـ 2003 ، ولذلك فانه ليس من المستعجب أن يقول بوش لقد حان الوقت للقيام بالجزء الصعب. واشار المحلل البريطانى الى أن الروس ذكروا بالفعل أن العراق ربما يحتاج الى أكثر من 30 يوما للاعلان عن برامج أسلحته، ولذلك فان هذا سيكون بمثابة مؤشر على احتمال حدوث خلاف. واختتم رينولدز تحليله بقوله لقد تم رسم خريطة للطريق الى السلام، ولكن يبدو أن هذا الطريق صعب، ومع ذلك فان القرار الذى وافق عليه مجلس الأمن بالاجماع ساعد على الانحراف عن التهديد المباشر بالحرب.أ.ش.أ