السبت 4 رمضان 1423 هـ الموافق 9 نوفمبر 2002 حولت سلطات الاحتلال القدس الشرقية امس الى ثكنة عسكرية ضيقت خلالها على الراغبين بأداء اول صلاة جمعة رمضانية في وقت اغتال جيش الاحتلال ناشطا من حركة فتح وهدم بناية تعود لاستشهادي من حركة حماس. ونشر اكثر من الفي عنصر من الشرطة الاسرائيلية امس الجمعة في القدس تحسبا لوقوع حوادث في اول يوم جمعة في رمضان، حسبما افاد مصدر في الشرطة. وافاد مراسل وكالة فرانس برس عن وجود انتشار كثيف لعناصر الشرطة في القدس الغربية والشرقية. وقد اغلق المعبر من بوابة يافا وهي احدى البوابات السبع للمدينة القديمة، امام السيارات. وتم تعزيز الدوريات في المنطقة. وقال بيان للشرطة ان مروحية شاركت في عمليات المراقبة في المدينة القديمة. ورجحت الشرطة مشاركة نحو 50 الف مصل في صلاة الجمعة في الحرم القدسي في القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل وضمتها في 1967. وشملت الاجراءات التعسفية التى تهدف سلطات الاحتلال الاسرائيلى منها الى حرمان المصلين من الوصول الى المسجد الاقصى عدم السماح لمن تقل اعمارهم عن 45 عاما من سكان القطاع ولم يحصلوا على تصاريح خاصة من الصلاة فى الاقصى المبارك. كما شمل قرار المنع من الصلاة مواطنى الضفة الغربية الذين تقل اعمارهم عن 40 عاما من الرجال و 35 عاما من النساء. في غضون ذلك اعلن مصدر عسكري اسرائيلي ان جنود الاحتلال اعتقلوا ليل الخميس الجمعة فلسطينيا كانوا يريدون اعتقاله في مخيم طولكرم شمال الضفة الغربية، حسب مزاعم المصدر هذا. وقال المتحدث العسكري ان الفلسطيني كان عضوا في حركة فتح التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات، يجري البحث عنه لمشاركته في عمليات ضد اسرائيل. واكد انه «فر عند توقيفه فاضطر الجنود لاطلاق النار». واكد مصدر طبي فلسطيني استشهاد راضي بلاوني (25 عاما) من مخيم اللاجئين نفسه، متأثرا بجروحه في المستشفى الذي نقل اليه بعد ان اطلق عليه عسكريون اسرائيليون النار. وقال هذا المصدر ان فلسطينيا ثانيا اصيب بجروح في ساقيه برصاص الجنود الاسرائيليين. وذكرت مصادر اسرائيلية عسكرية انه تم اعتقال 13 فلسطينيا في انحاء متفرقة في الضفة خلال حملات مداهمة وتمشيط في مخيمات وبلدات طولكرم وكوبر قرب رام الله وبلدة طوباس قرب مدينة جنين. وفي قطاع غزة افادت مصادر طبية وامنية وشهود فلسطينيون ان فلسطينيين اثنين اصيبا خلال قيام الجيش الاسرائيلي بتدمير منزل ناشط فلسطيني اثناء عملية توغل في خانيونس جنوب القطاع. وذكر المصدر الطبي لوكالة فرانس برس ان فتى وشابا اصيبا برصاص الجيش الاسرائيلي جراء اطلاق النار الكثيف اثناء توغل القوات الاسرائيلية في حي الامل بخانيونس. واكد ان حالة الشاب «خطيرة فيما حالة الفتى متوسطة ونقلا الى مستشفى ناصر بالمنطقة للعلاج». وقال المصدر الامني لوكالة فرانس برس ان «قوات الاحتلال مستعينة بعدد كبير من الدبابات والجرافات العسكرية توغلت بعد منتصف الليل وحتى فجر اليوم «امس» مئات الامتار في اراض تحت السيطرة الفلسطينية في حي الامل وسط اطلاق كثيف للنار». واشار الى ان القوات الاسرائيلية «دمرت بواسطة المتفجرات منزل اسماعيل بريص (25 عاما) الذي استشهد الاربعاء» في هجوم على مستوطنة رفح يام في رفح وقتل اثنين من المستوطنين قبل ان يستشهد بدوره. وقد تبنت الهجوم كتائب القسام الجناح العسكري لحماس في بيان. واوضح المصدر الامني ان عددا كبيرا من المنازل اصيب باضرار بفعل هذا التفجير. وذكر شهود ان القوات الاسرائيلية طلبت عبر مكبر للصوت عدة مرات من عائلة بريص اخلاء المنزل ولكنها اخلته بعد اطلاق النار عليه مباشرة. وقال شهود عيان ان البناية تعود للمواطن عاشور بريص فى السبعين من عمره وتتكون من ثلاث طبقات يسكنها خمس اسر تتكون من أكثر من ثلاثين فردا. وذكر الشهود أن قوات الاحتلال زرعت المتفجرات فى البناية وفجرتها عن بعد الامر الذى احدث ضررا فى عشرات المنازل المحيطة وتسببت شدة الانفجار فى قطع التيار الكهربائي عن المنطقة بالكامل. من ناحية اخرى أعلنت مصادر طبية فلسطينية فى مستشفى ناصر فى خانيونس فجر امس عن اصابة مواطن بالنيران الاسرائيلية فى حى الامل غرب المدينة. وقالت المصادر الطبية أن صابر القدرة 44 عاما أصيب بعيار نارى فى الظهر خلال توغل قوات الاحتلال فى الحى.وكالات