السبت 4 رمضان 1423 هـ الموافق 9 نوفمبر 2002 أعلن مصدر فلسطيني مسئول ليل الخميس ـ الجمعة أن مندوب الصليب الاحمر الدولي في خانيونس جنوب قطاع غزة، والذي كان قد اختطف من قبل عناصر فلسطينية مسلحة، أطلق سراحه قبل وقت قصير، اثر مفاوضات بين السلطة الفلسطينية والخاطفين. وحسب تقارير رسمية، فان الموظف وهو ألماني الجنسية، يدعى «نيكولاي بيونكا»، كان يؤدي عمله في المنطقة الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية عندما فاجأه عدد من المسلحين الفلسطينيين الملثمين، وقاموا بإطلاق النار في الهواء بصورة كثيفة قبل أن يقتادوه إلى جهة مجهولة. وكان مصدر أمني فلسطيني مسئول قال في وقت سابق لوكالة الانباء الالمانية، ان «الخاطفين وهم عناصر كانت تعمل في أجهزة الامن الفلسطينية في السابق، كانت قد اختطفته وطالبت في المقابل بإعادتهم إلى وظائفهم في أجهزتهم الامنية، مقابل إطلاق سراحه». وحسب المسئول الذي فضل عدم ذكر اسمه، «فان المفاوضات أثمرت عن إطلاق سراح الموظف الدولي دون أن يمسه سوء وهو الان بخير ويتمتع بصحة جيدة»، غير أن المسئول رفض توضيح فحوى الاتفاق. وحسب مصادر فلسطينية، فإن الخاطفين قاموا بهذه العملية لدوافع شخصية في محاولة لاعادتهم للعمل بعد أن تم فصلهم وتسريحهم من الخدمة، وترقين قيودهم الرسمية. وأشارت المصادر ان أحد الخاطفين هو شرطي مستاء من فقدان وظيفته، كان قد طرد من عمله في أحد الاجهزة الامنية وقام بفعلته ليطالب بإعادته إلى عمله. وقال المسئول، أن «تعليمات صدرت للاجهزة المعنية بإنهاء هذه القضية بأسرع وقت ممكن مع ضمان حياة الموظف الدولي». وقبل شهرين قامت مجموعة مسلحة مشابهة باحتجاز ثلاثة أجانب يحملون الجنسية الايطالية من أعضاء البعثة الدولية لحماية الشعب الفلسطيني في منطقة خانيونس، لعدة ساعات وتم الافراج عنهم بعد اتفاق مع السلطة الفلسطينية بإعادتهم إلى عملهم. وكان ناطق باسم منظمة الصليب الاحمر، أعلن في وقت سابق أن بيونكا، مسئول توزيع المساعدات على العائلات الفلسطينية التي هدم الجيش الاسرائيلي بيوتها، اختطف على أيدي مسلحين فلسطينيين في منطقة قريبة من خانيونس. وقال الناطق أن بيونكا وهو ألماني الجنسية، كان يؤدي عمله في منطقة خاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية في مدينة خانيونس «عندما انقض عليه عدد من المسلحين الملثمين، وقاموا بإطلاق النار في الهواء بصورة كثيفة قبل أن يقتادوه إلى جهة مجهولة». وأضاف «إن المسلحين اتصلوا بمكتب الصليب الاحمر في المدينة، وابلغوا المسئولين فيه نبأ قيامهم باختطاف بيونكا.. وأضافوا أنه في صحة جيدة ولم يصب بمكروه، لكنهم لم يطرحوا مطالب خاصة». د.ب.أ