السبت 4 رمضان 1423 هـ الموافق 9 نوفمبر 2002 افتتح الامين العام للحزب الشيوعي الصيني جيانغ زيمين أمس المؤتمر السادس عشر للحزب الذي يفترض ان يشهد تغييرا في اعضاء قيادته، بخطاب شدد فيه على النتائج الايجابية لعهده الذي استمر 13 عاما. واعلن لي بينغ رئيس المجلس الوطني الشعبي افتتاح المؤتمر في الساعة التاسعة بالتوقيت المحلي (00،1 تغ). وعزف النشيد الوطني قبل ان يلقي جيانغ كلمته التي استغرقت ساعة ونصف الساعة امام المندوبين الذين يبلغ عددهم اكثر من 2100 شخص سيواصلون اجتماعاتهم حتى 14 نوفمبر. وقال جيانغ ان «منجزات السنوات الخمس الاخيرة (اي بعد المؤتمر الاخير) تندرج في اطار العمل الذي نقوم به منذ اطلاق سياسة الاصلاح والانفتاح وخصوصا منذ المؤتمر الرابع للجنة المركزية ال13» الذي انعقد بعيد قمع حركة التمرد الديمقراطية في ساحة تيان انمين. واكد الرئيس الصيني التقدم الاقتصادي الذي تحقق منذ ذلك الحين بدون ان يخفي المشاكل الاجتماعية التي يتوجب على الصين التصدي لها، مثل الوظائف واقامة نظام للحماية الاجتماعية ووصول القطاع الخاص الى مصادر التمويل والاسواق. وخصص جيانغ فصلا طويلا من خطابه لنظريته حول «التمثيل الثلاثي» التي تهدف الى توسيع القاعدة الاجتماعية للحزب لتشمل الطبقات الصاعدة وخصوصا رجال الاعمال. وقال جيانغ الذي نقلت محطة التلفزيون الصيني خطابه مباشرة «يجب ان تقبل في الحزب العناصر المتقدمة في الطبقات الاجتماعية الاخرى فور موافقتها على برنامج الحزب ونظامه». وأوضح ان هذه النظرية يجب ان تدرج في نظام الحزب «كنوع من التطوير في الماركسية اللينينية وفكر ماو تسي تونغ والمبادئ التوجيهية التي يجب على حزبنا اتباعها على المدى الطويل». وأكد جيانغ مجددا «الدور القيادي للحزب» مشددا في الوقت نفسه على ضرورة «تشجيع اصلاح المؤسسات السياسية، ولكن بدون ان تصبح نسخة عن النماذج السياسية الغربية». من جهة اخرى، اكد جيانغ ضرورة «الابقاء على القيادة المطلقة للحزب في القوات المسلحة واتباع الاسلوب الصيني في تأهيل قوات النخبة»، معتبرا ان «الجيش يشكل الاساس المتين لحكم الديمقراطية الشعبية». واكد مجددا موقف الصين المتشدد حيال تايوان. وقال «ليست هناك سوى صين واحدة في العالم يشكل القسم القاري وتايوان قسميها»، مشددا على ان «السيادة ووحدة وسلامة الاراضي لا يمكن ان تخضع للتقاسم». وجدد دعوته الى الحوار بين بكين وتايوان «للتوصل الى مبدأ التوحيد على اساس بلد واحد بنظامين» كما هو مطبق في هونغ كونغ منذ عودتها الى الصين في 1997. ولم يشر الامين العام للحزب الشيوعي الصيني في خطابه الذي اكد فيه الى قرب وصول فريق جديد من القياديين الى السلطة. وما لم تحدث اي مفاجأة، يفترض ان يتولى نائب الرئيس هو جينتاو (59 عاما) الرئاسة في مكان جيانغ (76 عاما). ويشكل هذا الاجراء اكبر تغيير في السلطة التي ستنتقل من جيل في السبعينيات من العمر الى آخر اصغر سنا. ويفترض ان ينسحب ايضا لي بينغ الذي يحتل المرتبة الثانية في هرم القيادة في الحزب وزو رونغجي رئيس الوزراء. وستكون مهمة الفريق الجديد تشكيل الحكومة المقبلة التي ستتولى مهامها بعد الدورة السنوية للمجلس الوطني الشعبي (البرلمان) في مارس 2003. أ.ف.ب