السبت 4 رمضان 1423 هـ الموافق 9 نوفمبر 2002 أعلن توم ريدج مسئول الامن الداخلي لدى البيت الابيض أمس الأول في لندن ان الولايات المتحدة واجهزة الاستخبارات الاجنبية تعتقل حوالي 2700 شخص يشتبه بانتمائهم الى تنظيم القاعدة الارهابي في العالم. وفي كلمة القاها في مركز الدراسات الدفاعية في كينغز كولدج، قال ريدج «بفضل تشديد حازم للقوانين وتبادل المعلومات بين تسعين دولة، اعتقلنا حوالي 2700 شخص يشتبه» في انتمائهم الى تنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن. واضاف ريدج الذي انهى جولة اوروبية في بلجيكا وهولندا وبريطانيا «لكن الانفجار الاخير في جزيرة بالي والهجوم على ناقلة نفط فرنسية وعمليات قتل اوروبيين في باكستان وقتل عنصر من مشاة البحرية الاميركية (المارينز) في الكويت تحمل على الاعتقاد أن هذا التنظيم ما زال قادرا على تنسيق الاعتداءات وجذب الانصار». واعلن ريدج الذي عين مسئولا عن الامن الداخلي بعد اعتداءات 11 سبتمبر، ان بعض الاوروبيين يعتقدون ان اميركا ناشطة اكثر من اللازم «في حربها على الارهاب»، موضحا ان «هذا الارهاب الجديد مختلف عما واجهناه حتى الآن». وتابع ريدج «نواجه اليوم شبكات ارهابية متطورة ومتشعبة وموزعة في كثير من الدول ومرتبطة ببعضها البعض بفضل تكنولوجيا الاعلام، وقد اشتدت قوتها بفضل شبكات مالية وانصار عقائديين». واكد ريدج ان «اعداء اميركا» يحاولون امتلاك الاسلحة الكيميائية والبيولوجية والمشعة والنووية. واضاف ان «المباديء التي نتقاسمها وامننا الجماعي تواجه تحديات اليوم من قبل منظمات لا تقبل اي قانون او اي اخلاق ولا حدود لطموحاتها العنيفة». وتابع ان «الاعتداءات على اميركا جعلتنا نرى النوايا المدمرة لاعدائنا»، موضحا ان 122 دولة اقترحت تقديم قوات عسكرية «للحملة الشاملة ضد الارهاب». واضاف ان قوات هذا التحالف «دمرت قواعد للتنظيم وقتلت او اسرت عددا كبيرا من اعضائه». واكد المستشار الاميركي «في الوقت نفسه ساهمنا في تحرير الشعب الافغاني من قمع حكومة طالبان»، داعيا «هذا التحالف الواسع الآن الى اعادة اعمار افغانستان حتى لا تصبح من جديد مأوى للارهابيين». وشدد ريدج على ان تعاونا دوليا متزايدا حيوياً لمكافحة الارهاب. وقال ان «اي منظمة لا تملك حق الاحتكار في الامن الداخلي ولا في جهود مكافحة الارهاب»، مؤكدا انه «بتضافر جهود حلف شمال الاطلسي والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة ومجموعة الثماني ومنظمات اخرى نستطعيع ان نؤمن لبلادنا وشعوبنا دفاعات افضل وردودا افضل على عمليات ارهابية محتملة». وتعتقل الولايات المتحدة في قاعدتها في غوانتانامو في كوبا حوالي 600 شخص تشتبه بانتمائهم الى تنظيم القاعدة او حركة طالبان. أ.ف.ب