الجمعة 3 رمضان 1423 هـ الموافق 8 نوفمبر 2002 اصدرت محكمة الصلح الاسرائيلية في تل ابيب امرا يمنع بموجبه الجيش الاسرائيلي من استكمال بناء السور الفاصل بين الضفة الغربية ومدينة القدس في المقطع المتجه من الشمال الى الجنوب والمار باراضي كفر عقب وسميراميس وام الشرايط. وقال محمد دحلة محامي العائلات الفلسطينية التي التمست ضد الجيش الاسرائيلي والمقاولين الذين ينفذون هذا الجزء من السور،ان هذا القرار يعتبر سابقة قضائية مهمة اذا لم يسبق ان تم تعطل العمل في السور بالطرق والوسائل القانونية الاسرائيلية. واضاف دحلة ان الاستئناف ارتكز على كون ان العاتق اوالسور الامني يكرس حاجزا دائما بين المواطنين الفلسطينيون واراضيهم ويمنعهم من الوصول اليها واستغلالها. واردف هذه القرى مع مدينة القدس كما وسيمس بحرية اهلها في الوصول الى اماكن عملهم اليومية ومصادر رزقهم في القدس كما سيمس بحقهم في حرية العبادة وسيعزلهم كليا عن المدينة. وقال في الالتماس ان عملية الاستيلاء على تلك الأراضي من قبل الجيش الاسرائيلي ليست مؤقتة لثلاث سنوات حسب ما يدعي الجيش وانما هذا الجدار في الواقع تمهيدا لمصادرة مساحات واسعة من الاراضي في مرحلة لاحقة وقد تستغل في المستقبل لبناء مستوطنات اسرائيلية جديدة. يذكر ان القاضي دان ارنست كان اصدر قراره بعد ان استمع الى موقف العائلات الفلسطينية وادعاءات ممثلي الجيش الإسرائيلي وحدد جلسة ثانية للنظر في الاستئناف ضد قرار وضع اليد على تلك الأراضي بتاريخ العشرين من الشهر الجاري. وقال دحلة ان هذا القرير سيؤدي الى إنقاذ العديد من المنازل التي كانت مهددة بالهدم وخاصة المحاذية المطار قلنديا/القدس،كما سيؤدي إلى إنقاذ العشرات من الدونمات من أراضى بلدة كفر عقب. وكان الجيش الإسرائيلي طرح مخططا معدلا على السكان للجدار الفاصل المنوي تنفيذه بشكل يؤدي إلي الاستجابة إلي بعض مطالب المواطنين ولكنهم رفضوا هذا العرض وطالبوا المحكمة بإصدار قراراها والبت في الموضوع نظرا لان المخطط البديل المقترح لا يفي بالغرض ويبقى العائق الأمني على بعد بضعة أمتار من منازل المواطنين. ويبلغ عدد سكان القرى الثلاث اكثر من 20 الف مواطن مقدسي سيجعلهم الجدار الفاصل يعيشون داخل سجن محاط بسياج وسور وعوائق وحواجز عسكرية اسرائيلية وسيفصلهم ويعزلهم عن مدينتهم رغم المعاناة اليومية التي يعيشونها جراء الحاجز العسكري المنصوب على مدخل قلنديا. يذكر ان الجيش الاسرائيلي قام بتوزيع خريطة على سكان احياء كفر عقب وسمير اميس وام الشرايط، تتضمن اسماء احواض وارقام قطع اراض يمر منها الجدار او السياج الذي سيتم بناؤه الى جانب منطقة موازية له من الطرفين بعرض 20 مترا من الجانبين ومنطقة ترابية بعدها سيتم تمشيطها من قبل قصاصي اثر على غرار الحدود الفاصلة بين الاردن واسرائيل. وقال سكان المنطقة انه بعد مقارنة الخريطة التي وزعها الجيش مع خريطة التقطت من الجو تبين ان الهدف ليس بناء جدار وسياج يفضل المواطنين عن اراضيهم فقط بل هناك هدف ديمغرافي يخرج جميع المواطنين المقدسيين الى خلف الحدود الجديدة التي يراد رسمها للمدينة من قبل الجيش. وكالات