الجمعة 3 رمضان 1423 هـ الموافق 8 نوفمبر 2002 توغل جيش الاحتلال مجدداً في دير البلح بقطاع غزة، حيث انفجرت عبوة ناسفة كبيرة بجرافة عسكرية أصيب سائقها جنوب القطاع، فيما هدم الاحتلال منزل مقاوم في الضفة الغربية وأصاب اثنين من فلسطينيي 48 بطريق الخطأ. وأفادت مصادر امنية وشهود فلسطينيون أمس ان الجيش الاسرائيلي توغل لمئات الامتار في دير البلح جنوب قطاع غزة وقام بتجريف مساحات واسعة من اراض فلسطينية زراعية. وقال المصدر الامني ان «قوات الاحتلال الاسرائيلية برفقة جرافتين ودبابات عدة توغلت صباح أمس لمئات الامتار في عمق اراض تحت السيادة الوطنية في دير البلح وقامت بعملية تجريف شرسة في اراضي المواطنين المزروعة». وذكر شهود ان القوات الاسرائيلية «جرفت وسط اطلاق النار عشرات الدونمات من الاراضي المزروعة بالخضروات والتي تعود لعائلة المصدر» اثناء توغلها في منطقة البركة جنوب غرب دير البلح. واكد شاهد ان الجرافات الاسرائيلية «دمرت ايضا شبكات لري المياه تغذي الاراضي الزراعية». وانفجرت عبوة ناسفة كبيرة قرب مستوطنة «موراج» بين رفح وخانيونس بقطاع غزة بعد ان اصطدمت بها جرافة عسكرية اسرائيلية كانت تشق طريقا قرب المستوطنة. وذكر راديو اسرائيل انه لم تقع اصابات نتيجة للانفجار الا ان الجرافة اصيبت بأضرار وتم استدعاء قوات معززة وهى تقوم حاليا بحملة تمشيط بحثا عن عبوات اخرى فى المنطقة. لكن جيش الاحتلال اعترف لاحقاً بإصابة سائق الجرافة. وأعلنت مصادر اسرائيلية أمس عن اغلاق منطقة مستوطنات غوش قطيف المواجهة لمنطقة خانيونس بالقطاع ووضع قيود جديدة وتشديد الاجراءات بعد عملية قتل اثنين من المستوطنين الاسرائيليين يوم امس الأول. وذكرت المصادر الاسرائيلية انه تم اطلاق ثلاث قذائف هاون على مستوطنات جوش قطيف ومواقع عسكرية اسرائيلية فى القطاع وتم الرد على مصادر النيران. وفى غضون ذلك واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلية ممارساتها القمعية بحق الشعب الفلسطينى فقامت بهدم منزل احد نشطاء حركة المقاومة الاسلامية «حماس» فى مدينة نابلس بالضفة الغربية. وتعرضت قوة اسرائيلية فى نابلس لاطلاق نار أمس، وقام افرادها بالرد على مصادر النيران فأصيب احد المارة من الموطنين الفلسطينيين بجروح خطيرة. كما تعرضت قوات الاحتلال فى مدينة طولكرم بالضفة لهجمات بالزجاجات الحارقة. ولم يذكر راديو اسرائيل تفاصيل اخرى عن هذه الهجمات. وفى غضون ذلك اعتقلت القوات الاسرائيلية ثمانية من اعضاء حركة المقاومة الاسلامية «حماس» خمسة منهم فى مدينة قلقيلية وثلاثة فى مدينة نابلس، كما اعتقلت اربعة مواطنين فلسطينيين فى مدينة رام الله بالضفة. كما تواصل القوات الاسرائيلية حملتها العسكرية الاجرامية لليوم الرابع عشر على التوالى فى مدينة ومخيم جنين بالضفة. الى ذلك أصيب اثنان من العرب الاسرائيليين أمس بجروح برصاص اطلقه عناصر من حرس الحدود الاسرائيلي في شمال الدولة العبرية عن طريق الخطأ، على ما ذكرت شرطة الاحتلال. واطلق حرس الحدود النار باتجاه سائق سيارة وثلاث راكبات كن معه وهم من مدينة الطيبة قرب تل ابيب ظنا منهم انهم ناشطون فلسطينيون. وكان الجنود قد طلبوا منهم التوقف والكشف عن هويتهم لكن من دون جدوى. فاطلق حرس الحدود النار تحذيرا في الهواء اولا ومن ثم استهدفوا اطارات السيارة. وتبين لاحقا ان سائق السيارة لا يملك شهادة سوق. ووقع الحادث على مشارف حاجز قرب الخط الفاصل بين اسرائيل والضفة الغربية قبالة مدينة طولكرم الفلسطينية التي يشملها الحكم الذاتي الفلسطيني. وافادت الشرطة ان ما لا يقل عن سبعة اسرائيليين قتلوا في السنتين الاخيرتين في هذه المنطقة في عمليات فلسطينية. وكالات