الجمعة 3 رمضان 1423 هـ الموافق 8 نوفمبر 2002 دعا ميغيل موراتينوس الموفد الاوروبي الى الشرق الاوسط أمس العرب الى تجديد عرضهم للسلام «لتشجيع القادة الاسرائيليين وهم في فترة انتخابية» على دفع عملية السلام. وقال موراتينوس للصحافيين اثر اجتماعه برئيس الجمهورية اللبناني اميل لحود «اكدت للرئيس لحود ان الظرف مؤات لتجديد عرض السلام الذي اطلقته في مارس (القمة العربية) خصوصا في الوقت الذي تعرف فيه اسرائيل فترة انتخابية». واضاف «قد يكون امراً مشجعاً ان تستمع اسرائيل الى نداء متجدد للسلام صادر عن العالم العربي، وهذا بامكانه تشجيع مختلف قادة اسرائيل وحضهم للتقدم في مسيرة السلام». واكد موراتينوس انه بحث مع لحود «دور الاتحاد الاوروبي داخل المجموعة الرباعية وارادته في حصول تقدم على صعيد خريطة الطريق من الان وحتى نهاية ديسمبر». واوضح موارتينوس، الذي رافقه خبير المياه الاوروبي والتر مازيتي، ان البحث تناول قضية استغلال لبنان لمياه نهر الوزاني احد روافد نهر الحاصباني الذي يصب في اسرائيل والذي تعتبره الدولة العبرية سببا للحرب. وقال «مع التأكيد ان الدور الاساسي في هذا الاطار يجب ان يكون للامم المتحدة للوصول الى تسوية سياسية، فان الاتحاد الاوروبي مستعد لتقديم مساهمته السياسية والتقنية لتسهيل التوصل الى اتفاق سياسي مستقر». وقبل اجتماعه بلحود التقى موراتينوس وزير الخارجية اللبناني محمود حمود. واوضح موراتينوس للصحافيين اثر اللقاء «ان خريطة الطريق هي فكرة اميركية لا اوروبية. انها وسيلة لدفع السلام وليست ابدا بديلا لخطط السلام الموجودة ولا لقرارات الامم المتحدة». يشار الى مساعد وزير الخارجية الاميركي وليام بيرنز قدم مؤخرا وثيقة المجموعة الرباعية (الولايات المتحدة، الامم المتحدة، روسيا، الاتحاد الاوروبي) لاحدى عشرة دولة في المنطقة منها لبنان. وقال موراتينوس «كذلك نريد ان نتوصل الى سلام عادل وشامل في الشرق الاوسط». وطالب دانغ تشي جي الموفد الصيني للسلام في الشرق الاوسط. من جهته في ختام لقائه الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أمس ب«ضرورة تحريك حقيقي لعملية السلام» في المنطقة. وقال وانغ للصحافيين ان المحادثات «تركزت حول الوضع في منطقة الشرق الاوسط وضرورة التحريك الحقيقي لعملية السلام من اجل احلال سلام دائم وعادل في المنطقة». واضاف ان بلاده تعمل على ايجاد حل عادل وشامل لقضية الشرق الاوسط موضحا ان الصين على «اتصال دائم مع اطراف النزاع ونؤيد جميع الجهود الدولية لدفع عملية السلام في الشرق الاوسط، لان اي جهود يجب ان تلبي المطالب المشروعه للشعب الفلسطيني». وردا على سؤال حول الحكومة الاسرائيلية الجديدة، قال الموفد الصيني انه سيقوم خلال جولته بزيارة اسرائيل لاجراء محادثات مع المسئولين هناك حول تطورات الاوضاع في المنطقة. وختم قائلا انه سينقل الى المسئولين الاسرائيليين «وجهة النظر الصينية». وبعد مصر، سيتوجه الموفد الصيني الى لبنان وسوريا والاردن واسرائيل والاراضي الفلسطينية حسب ما اعلنت السفارة الصينية في مصر. أ.ف.ب