الجمعة 3 رمضان 1423 هـ الموافق 8 نوفمبر 2002 توافد مندوبون من كل انحاء الصين الى العاصمة بكين استعدادا لانعقاد المؤتمر السادس عشر للحزب الشيوعي الذي يفتتح اعماله الجمعة وسط حماية امنية مشددة جدا. وافادت وكالة الانباء الصينية «سينهوا» انه من المنتظر ان يصادق موفدو الحزب البالغ عددهم 2120 على اول تغيير كبير في قيادة البلاد منذ اكثر من عقد. وسجل انتشار امني كثيف في بكين استعدادا لافتتاح المؤتمر الجمعة فيما شددت السلطات على انها لن تتسامح مع أي مخالفات. وكشف أمس الأول ان المنشق هي ديبو العضو في حزب ديمقراطية الصين المحظور اقتيد مكبل اليدين من منزله بعدما ورد اسمه على عريضة لمنشقين تدعو الى ادخال اصلاحات سياسية جذرية. وقد وقع حوالي مئتين من المنشقين السياسيين الصينيين عريضة موجهة الى مؤتمر الحزب الشيوعي تدعو الى ادخال اصلاحات بينها هامش اكبر من الديمقراطية والافراج عن سجناء الرأي. ومن المتوقع ان يتنحى خلال المؤتمر جيل من القادة الصينيين الذين تجاوزوا السبعين من العمر وبينهم الرئيس جيانغ زيمين ليسلموا السلطة الى مجموعة اصغر سنا بقيادة نائب الرئيس هو جينتاو. وبين القادة الذين سيتنحون ايضا رئيس البرلمان لي بينغ ورئيس الوزراء زهو رونغجي. لكن المحللين اشاروا الى ان غيانغ كان يحاول حشد حلفائه في المناصب الرئيسية للحفاظ على بعض النفوذ. وبين التغييرات الاخرى المحتملة المصادقة على اقتراح غيانغ المثير للجدل والقاضي بتعديل ميثاق الحزب لافساح المجال امام رأسماليين للانضمام الى الحزب. وقد اقر هذا التغيير مع جدول اعمال المؤتمر خلال اجتماع مغلق للجنة المركزية للحزب الثلاثاء الماضي. ويتوزع الموفدون على عشرة فنادق في محيط وسط بكين وسط حماية امنية مكثفة اكثر من السنوات الماضية بسبب سلسلة الاعتداءات الارهابية التي وقعت في الخارج على حد قول مسئولين. وقال احد الضباط ان هذه الاجراءات الامنية فرضت «اثر اعتداءات 11 سبتمبر وحادث احتجاز الرهائن في موسكو والتفجير في اندونيسيا والهجمات الارهابية في الفلبين». واضاف الضابط انه طلب من الموفدين البقاء في فنادقهم حين لا يكون لديهم اجتماعات وتناول كل وجباتهم في الفنادق حفاظا على سلامتهم وتفاديا لحصول تسريبات. أ.ف.ب