الجمعة 3 رمضان 1423 هـ الموافق 8 نوفمبر 2002 أصدرت محكمة استئناف يونانية قرارا أمس الأول ببراءة مجموعة من راصدي الطائرات من تهم تتعلق بالتجسس في إطار قضية أثارت غضبا في بريطانيا وهولندا وهددت بتصعيد التوتر الدبلوماسي. وبعد يومين من الاستماع لشهادة 13 بريطانياً وهولندياً من راصدي الطائرات، برأت هيئة محكمة الاستئناف المكونة من ثلاثة أشخاص ساحة المجموعة وقالت انهم أحرار ويمكنهم العودة لبلادهم. وقالت تقارير إعلامية أن أحد المتهمين البريطانيين مايكل كين لم يظهر أمام محكمة الاستئناف متعللا بوعكة صحية. ولايزال الاتهام بحقه قائما. وخلال النطق بالبراءة، بكى كثير من المتهمين بينما عانق بعضهم محاميهم. يذكر أنه تم إلقاء القبض على المجموعة، التي زارت قواعد يونانية، لرؤية الطائرات، العام الماضي لالتقاطهم صورا لقاعدة عسكرية بالقرب من كالاماتا على بعد 250 كيلومتراً جنوب غرب أثينا، ووجهت إليهم تهم بالتجسس. وكانوا قد قاموا برؤية طائرات في خمسة مواقع عسكرية يونانية أخرى وزاروا ساحة لخردة الطائرات ومتحفا حربيا. وتم سجن المجموعة لمدة خمسة أسابيع، مما آثار مشكلة دبلوماسية بين اليونان وحليفتيها في حلف شمال الاطلسي (ناتو) بريطانيا وهولندا. وتم تخفيف الاتهامات الجنائية بعد ذلك إلى جنح الحصول على أسرار للدولة. وتم الافراج عنهم جميعا بكفالة لحين نظر القضية في محكمة الاستئناف. وأصدر القضاة حكمهم بأن المجموعة كانت تستمتع برصد الطائرات ببراءة، وهي هواية تتضمن زيارة المطارات والقواعد لالقاء نظرة على الطائرات وتسجيل أنواعها المختلفة، وأنهم لم يحصلوا على أسرار خاصة بالدولة. يذكر أن هواية رصد الطائرات تتمتع بشهرة في بعض الدول الاوروبية، لكنها غير معروفة تماما في اليونان التي لديها تقليد صارم في الامن العسكري بسبب التوتر طويل الامد مع جارتها تركيا. د.ب.أ