الجمعة 3 رمضان 1423 هـ الموافق 8 نوفمبر 2002 حذرت واشنطن من تزايد احتمالات تعرض مصالحها الخارجية لعمليات انتحارية وطالبت رعاياها التزام الحذر في وقت اعدت نيويورك خططاً لمواجهة اعتداءات قد تستهدف الاطفال. وقالت وزارة الخارجية الاميركية في بيان ان «الحكومة الاميركية تواصل تلقي معلومات جديرة بالثقة عن ان مجموعات متطرفة وافرادا يعدون لاعمال ارهابية جديدة ضد المصالح الاميركية». واوضح البيان ان «هذه الاعمال قد تتضمن عمليات انتحارية، مؤكدا ان الارهابيين قد يستهدفون مصالح اميركية في الخارج نظرا الى التدابير الكثيفة المتخذة على الاراضي الاميركية. واقامت الخارجية الاميركية في بيانها رابطا بين هذه المخاوف من عمليات جديدة تستهدف المصالح الاميركية وبين اقتراب موعد تنفيذ الاعدام في 14 نوفمبر الجاري في ولاية فيرجينيا بمير ايمل كنسي، الباكستاني المحكوم عليه بالاعدام لاقدامه في 1993 على قتل اثنين من موظفي وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية. وقد قتل هذا الموظفان في سيارتهما لدى وجودهما امام مقر وكالة الاستخبارات الاميركية في لانغلي بفيرجينيا. واسفر الهجوم ايضا عن وقوع ثلاثة جرحى. وبعد سنوات من البحث والتقصي، عثر على كنسي في باكستان في 1997 ثم اعتقله عناصر من مكتب التحقيقات الفدرالي في احد الفنادق الباكستانية. واضاف البيان «ان تدابير انتقامية ضد مصالح اميركية ردا على هذا الاعدام امر ممكن». وحيال هذه التهديدات بوقوع اعتداءات، يبقى مستوى الاستنفار في داخل الولايات المتحدة «اصفر»، اي مرتفعا. وحذرت الخارجية الاميركية من ان «المجموعات الارهابية لا تميز بين الاهداف الحكومية والاهداف المدنية. ومن الممكن ايضا ان يتعرض مواطنون اميركيون للخطف والقتل». ومن الاهداف المحتملة، ذكرت الخارجية الاميركية، المناطق السكنية والنوادي والمطاعم واماكن العبادة والمدارس والفنادق ومراكز التسلية والشواطيء او المنشآت المعروفة باجتذاب كثير من الاميركيين وبشكل عام في الخارج. واضافت الخارجية الاميركية ان السفارات والقنصليات في الخارج قد تقفل بصورة موقتة او تعلق خدماتها بسبب التعليمات الامنية، وطلبت بالحالح من الاميركيين المسافرين التحلي بأقصى درجات الحيطة والحذر. وقد تكون نيويورك افضل المدن في الولايات المتحدة استعدادا لمواجهة اي هجوم ارهابي اخر واسع النطاق ولكن حتى هذه المدينة التي خلفت الهجمات بها اثار نفسية كبيرة تكافح لرفع درجة الاستعداد وخاصة في حالة استهداف اي هجوم اكثر الفئات ضعفا.. الاطفال. لقد اسفرت هجمات 11 سبتمبر عن مقتل عدد قليل من الاطفال وهو عدد صغير للغاية مقارنة بالالاف الذين قتلوا في مركز التجارة العالمي في ذلك الحين. الا ان خبراء يقولون انهم يعدون خططا لعلاج اصغر الضحايا بموجب مجموعة من المخططات التي تفترض الاسوأ مثل انفجار قنبلة «قذرة» التي تنفجر في منطقة مزدحمة وتنشر مواد مشعة او هجوم كيماوي تتعرض فيه اعداد كبيرة للهجوم. قال الطبيب ايروين ردلينر رئيس مستشفى الطفل في مونتفيوري بنيويورك «في هجوم واسع النطاق حيث من المفترض ان يهاجم الارهابيون بمواد كيماوية او بيولوجية او نووية فان الكثير من الاطفال من الممكن ان يتأثروا سريعا جدا... والكثير من انواع الترياق والمضادات الحيوية والاجراءات والمنشآت التي ستستخدم للبالغين في هذه الظروف من الممكن الا تكون ملائمة للاطفال». وكالات