الجمعة 3 رمضان 1423 هـ الموافق 8 نوفمبر 2002 قالت مصادر عبرية ان حاييم رامون سينسحب من المنافسة على حزب العمل ان تأكد في استطلاعات الرأي التي مازالت تشير إلى تقدم عميرام ميتسناع الذي تعهد في حال فوزه برئاسة الحكومة الاسرائيلية عدم اقامة ائتلاف حكومي مع الليكود. ونقلت «يديعوت احرونوت» العبرية أمس عن مصدر سياسي رفيع المستوى تأكيده ان رامون سينسحب يوم الاثنين المقبل من المنافسة على رئاسة الحزب، اذا لم تتنبأ له استطلاعات الرأي نتائج أفضل. وأكدت مصادر أخرى في حزب العمل أن رامون يتعرض الى ضغط شديد ليقدم على هذه الخطوة. وقيمت هذه المصادر بأن «انضمام رامون الى ميتسناع سيلحق الهزيمة ببنيامين بن اليعازر منذ الجولة الأولى». ونفى معسكر رامون هذه الأنباء بشدة. وحسب أقوال مصادر رفيعة المستوى في معسكره، فان بعض استطلاعات الرأي تتنبأ بتفوق بن اليعازر على رامون بنسبة 4% فقط، وعليه فليس من المستحيل أن يتنافس رامون أمام ميتسناع في جولة ثانية. وكانت الصحيفة نشرت خبراً مفاده توقع اعلان رامون، المرشح لرئاسة حزب العمل عن انسحابه من المنافسة على رئاسة الحزب وعن انضمامه إلى عميرام ميتسناع، المرشح الذي يتقدم على باقي المرشحين في استطلاعات الرأي. وأضافت أن المرشحين اتفقا فيما بينهما على إجراء أربعة استطلاعات منفصلة، حيث ستحسم النتائج من خلالها بشأن من سينسحب من المنافسة على رئاسة الحزب. واتفق الاثنان على أن الاستطلاع الشامل الذي سيمول من قبل رجل الاعمال جان فريدمان، هو الذي سيحسم في نهاية الأمر النتيجة بينهما. ووصلت نتائج الاستطلاع للمرشحين قبل عدة أيام، وتبين من النتائج أن ميتسناع حصل على 46% من أصوات أعضاء حزب العمل المشتركين في الاستطلاع بينما حصل بن اليعازر على 30% من الأصوات وحصل رامون على 22%. وتشير نتائج الاستطلاعات الثلاثة الأخرى إلى أن ميتسناع هو المنتصر، إلا أن الاستطلاع الذي مول من قبل فريدمان أشار إلى تحول مصوتي حزب العمل نحو ميتسناع. وأجريت أمس الأول مواجهة ضمت كلاً من رامون وميتسناع لأول مرة، وجهاً لوجه، في اجتماع في تل- ابيب. وبرز، بنيامين بن اليعازر، رئيس حزب العمل، بغيابه عن الاجتماع، حيث فضل عدم إجراء مواجهة مع المرشحين الآخرين بشكل علني. وفي ذروة الحدث سأل مقدم المواجهة رامون وميتسناع، لماذا لا ينضمان معاً. وفي معرض رد ميتسناع على السؤال قال: «تحلوا بالصبر، سيجري ذلك قريباً». وبحسب الصحيفة نفسها تعهد ميتسناع بألا يشكل «حكومة وحدة وطنية» مع حزب الليكود في حال فوزه بمنصب رئيس الوزراء بعد زعامة «العمل». وأضاف انه سيضع شروطاً لدخول الأحزاب الدينية الى الائتلاف الذي سيشكله في حال تم انتخابه رئيساً للحكومة. وأوضح ميتسناع أن شروطه ستتلخص بمطالبة اليهود المتدينين بالموافقة على انفصال أحادي الجانب عن الفلسطينيين، وتقديم الشباب المتدينين الخدمة الوطنية بدل الخدمة العسكرية التي يرفضون تأديتها بسبب اعتقاداتهم الدينية. وجاءت أقوال ميتسناع هذه في أعقاب تصريحات أدلى بها لمحطة اذاعة دينية، حيث أشار إلى إنه يفضل أن يشكل حكومة مع المتدينين وليس مع حزب «شينوي» (حزب علماني معروف بنضاله ضد المتدينين). وسأل المذيع ميتسناع: «في حال فاز حزب العمل في الانتخابات وكنت أنت رئيس الحكومة، هل ستشكل حكومة مع حزبي «ميرتس» و«شينوي» (حزبان علمانيان يتقاسمان عداء طويل الأمد مع الأحزاب الدينية)»؟ فأجابه أنه يرى بحزب شينوي «حزباً يعاني من مشاكل عديدة، حزب رفع شعار معاداة الجمهور المتدين في إسرائيل، وليس لديه رسالة أخرى. وأضاف «سيسرني جداً أن نجدد التحالف التاريخي بين حزب العمل والمتدينين. اذا نجحنا في التوصل الى تفاهمات واتفاق على ضرورة الانفصال عن الفلسطينيين، فسيسرني تجديد هذه الشراكة». القدس ـ «البيان»: