الجمعة 3 رمضان 1423 هـ الموافق 8 نوفمبر 2002 فض جاك هونتسينغر السفير الفرنسي في إسرائيل، مساء الأربعاء، اجتماعاً مع أبناء عائلات الجنود الاسرائيلين المخطوفين، عمر سواعد وبيني أفراهام، في أعقاب تبادل أحاديث قاسية بين الطرفين. وكان السفير ترك الاجتماع غاضباً، إلا أن ممثلي العائلات رفضوا مغادرة مكتب السفير ومكثوا في المكان، حيث احتدم الجدال بينهم وبين موظفي السفارة الفرنسية، حسبما نقلته «يديعوت احرونوت» العبرية على موقعها الالكتروني أمس. وتجدر الإشارة إلى أن الفوضى دبت، بعد أن قال والد بيني أفراهام، حاييم أفراهام، للسفيرالفرنسي : «أنا أدرك أن لكم أصدقاء جددًا في بيروت»، في إشارة إلى الأمين العام لحزب الله، الشيخ حسن نصرالله. حيث أجابه السفير الفرنسي بلهجة غاضبة: «لسنا بأصدقاء»: ومن ثم طرق الطاولة بيده.واندلع عقب ذلك نقاش، هدد خلاله السفير بيني أفراهام: «إذا لم تسكت، فسأخرج من الغرفة»، فأجابه بيني أفراهام: «إنه مكتبك، وتستطيع أن تفعل ما تشاء»، فقام السفير، وخرج من الغرفة حانقاً. وقال أفراهام إن عائلات الجنود دعت إلى الاجتماع بالسفير الفرنسي ليطلعها على الخطوات التي اتخذتها الحكومة الفرنسية بشأن الجنود المخطوفين. وأضاف أفراهام: «لقد تلقينا الكثير من الوعود، وأردنا أن نعرف ما إذا حدثت تطورات في الموضوع».وأكد أفراهام: «لقد صب السفير جام غضبه على المجتمع الإسرائيلي- عليّ. قلت ما قلته عن نصر الله، لأن الرئيس الفرنسي هو الذي دعا نصر الله، أو على الأقل، جلس بصحبته خلال مؤتمر كبير، عقد في بيروت قبل شهر». واستطرد أفراهام: «إن حزب الله يأسر أبناءنا، والفرنسيون يتحدثون عن حقوق الإنسان والإنسانية، غير أنه عندما يتعلق الأمر بأبنائنا، ففجأة لا إنسانية ولا حقوق إنسان.. الأمر يبدأ وينتهي ليصب في مصالح فرنسا النفطية في الشرق الأوسط». ولعائلات المخطوفين تاريخ حافل بالعلاقات غير الودية مع السلطات الفرنسية، حيث يطالب آباء المخطوفين لقاء رئيس حكومة فرنسا والرئيس شيراك منذ أن تمت عملية الاختطاف في أكتوبر تقريباً، إلا أنهم تلقوا ردودًا سلبية.إلى ذلك، صدم ممثلو العائلات قبل أشهر معدودة، عندما قاموا بزيارة إلى فرنسا، لعقد لقاءات مقررة سلفاً مع أعضاء الجمعية الوطنية، حيث تبين لهم بأن الذين حضروا كانوا من المساعدين والموظفين الصغار. وبدورها، قالت شقيقة الجندي المخطوف، بيني أفراهام «الفرنسيون لا يريدون أن يظهروا في صور معنا، ولا الالتقاء بنا، ولا يريدون أن يلتزموا. تربطهم علاقات جيدة بالعالم العربي، بدول مثل إيران والعراق وسوريا ولبنان، ولا يريدون المساس بهذه العلاقات وبجيوبهم. إن شيراك هو القائد الغربي الوحيد الذي جلس بنفس الغرفة مع أمين حزب الله، حسن نصر الله، خلال مؤتمر الدول الناطقة بالفرنسية، وهو غير مستعد لمساعدتنا وحتى الالتقاء بنا». القدس ـ «البيان»: